محمّد ، فعاش عمر بذلك لم يعط آل محمد حقّهم وصنع ما صنع أبو بكر .
« وأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ » : أي : القرآن .
« مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ » : من جنس الكتب المنزلة . فالَّلام الأولى للعهد ، والثّانية للجنس .
« ومُهَيْمِناً عَلَيْهِ » : ورقيبا على سائر الكتب ، يحفظه عن التّغيير ، ويشهد لها بالصّحّة والثّبات .
وقرئ : على بنية المفعول ، أي : هو من عليه ، وحوفظ من التّحريف . والحافظ له هو اللَّه - تعالى - أو الحفّاظ في كلّ عصر ( 1 ) .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن عليّ بن عيسى رفعه قال : إنّ موسى - صلَّى اللَّه عليه وآله - ناجاه ربّه - تبارك وتعالى - فقال له في مناجاته : أوصيك يا موسى وصيّة الشّفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطَّيّب الطَّاهر المطهّر ، فمثله في كتابك أنّه مؤمن مهيمن على الكتب كلَّها .
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
[ وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السّنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن سعد الإسكاف قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أعطيت السّور الطَّوال مكان التّوراة . وأعطيت المئين مكان الإنجيل وأعطيت المثاني مكان الزّبور . وفضّلت بالمفصّل ثمان وستّون سورة . وهو مهيمن على سائر الكتب . فالتّوراة ( 4 ) لموسى . والإنجيل لعيسى . والزّبور لداود - عليهم السّلام - .
وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : وعن معمّر بن راشد قال :
سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقد ذكر الأنبياء - عليهم السّلام - : وأنّ اللَّه جعل كتابي المهيمن على كتبهم ، النّاسخ لها .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 277 .
2 - الكافي 8 / 43 ، ح 8 .
3 - نفس المصدر 2 / 601 ، ح 10 .
4 - المصدر : والتوراة .
5 - الاحتجاج 1 / 57 .