فيقول [ لها ] ( 1 ) عليّ : قرّي ، قرّي يا جهنّم . [ خذي هذا واتركي هذا ، ] ( 2 ) خذي هذا عدوّي واتركي هذا وليّي . فلجهنّم يومئذ أشدّ مطاوعة لعليّ من غلام أحدكم لصاحبه ، فإن شاء يذهبها يمنة وإن شاء يذهبها يسرة ، فهي ( 3 ) مطاوعة لعليّ فيما يأمرها به من جميع الخلائق .
وفي روضة الكافي ( 4 ) ، خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وهي خطبة الوسيلة ، قال فيها - عليه السّلام - : أيّها النّاس ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - وعد نبيّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - الوسيلة . ووعده الحقّ . ولن يخلف اللَّه وعده ألا وإنّ الوسيلة أعلى درج الجنّة .
وقد مرّ تتمّة الحديث في تفسير قوله ( 5 ) : وأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ .
( الآية ) .
« وجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ » : بمحاربة أعدائه .
« لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 35 ) » : بالوصول إلى كرامته .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الأَرْضِ » : من صنوف الأموال .
« جَمِيعاً ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ » : ليجعلوه فدية لأنفسهم .
« مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ » :
و « اللَّام » متعلَّق بمحذوف ، يستدعيه « لو » إذ التّقدير : لو ثبت أنّ لهم ما في الأرض . وتوحيد الضّمير في « به » والمذكور شيئان ، إمّا لإجرائه مجرى اسم الإشارة في قوله - تعالى - : عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ أو لأنّ الواو في مثله بمعنى : مع .
« ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ » : جواب « لو » . ولو بما في حيّزه خبر « إنّ » . والجملة تمثيل للزوم العذاب لهم ، وأنّه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه .
« ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) » : تصريح بالمقصود منه .
هامش
1 و 2 - من المصدر .
3 - المصدر : فلجهنّم يومئذ أشدّ .
4 - الكافي 8 / 24 ، ح 4 .
5 - آل عمران / 107 .