تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فيقول [ لها ] ( 1 ) عليّ : قرّي ، قرّي يا جهنّم . [ خذي هذا واتركي هذا ، ] ( 2 ) خذي هذا عدوّي واتركي هذا وليّي . فلجهنّم يومئذ أشدّ مطاوعة لعليّ من غلام أحدكم لصاحبه ، فإن شاء يذهبها يمنة وإن شاء يذهبها يسرة ، فهي ( 3 ) مطاوعة لعليّ فيما يأمرها به من جميع الخلائق . وفي روضة الكافي ( 4 ) ، خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وهي خطبة الوسيلة ، قال فيها - عليه السّلام - : أيّها النّاس ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - وعد نبيّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - الوسيلة . ووعده الحقّ . ولن يخلف اللَّه وعده ألا وإنّ الوسيلة أعلى درج الجنّة . وقد مرّ تتمّة الحديث في تفسير قوله ( 5 ) : وأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ . ( الآية ) . « وجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ » : بمحاربة أعدائه . « لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 35 ) » : بالوصول إلى كرامته . « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الأَرْضِ » : من صنوف الأموال . « جَمِيعاً ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ » : ليجعلوه فدية لأنفسهم . « مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ » : و « اللَّام » متعلَّق بمحذوف ، يستدعيه « لو » إذ التّقدير : لو ثبت أنّ لهم ما في الأرض . وتوحيد الضّمير في « به » والمذكور شيئان ، إمّا لإجرائه مجرى اسم الإشارة في قوله - تعالى - : عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ أو لأنّ الواو في مثله بمعنى : مع . « ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ » : جواب « لو » . ولو بما في حيّزه خبر « إنّ » . والجملة تمثيل للزوم العذاب لهم ، وأنّه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه . « ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) » : تصريح بالمقصود منه .
هامش
1 و 2 - من المصدر . 3 - المصدر : فلجهنّم يومئذ أشدّ . 4 - الكافي 8 / 24 ، ح 4 . 5 - آل عمران / 107 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 108 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي