الحجّال ، عن ثعلبة ، عن حمران قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : و « رُوحٌ مِنْهُ . » قال : هي روح مخلوقة ، خلقها اللَّه في آدم وعيسى .
وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي جعفر الأصمّ قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الرّوح الَّتي في آدم والَّتي في عيسى ، ما هما ؟
قال : روحان مخلوقان اختارهما واصطفاهما ، روح آدم وروح عيسى - عليهما السّلام - .
« فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ » ، أي : الآلهة ثلاثة : اللَّه ، والمسيح ، وأمّه . ويشهد له قوله : أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ . أو اللَّه ثلاثة ، إن صحّ أنّهم يقولون : اللَّه ثلاثة أقانيم : الأب ، والابن ، وروح القدس .
ويريدون بالأب الذّات ، وبالابن العلم ، وبروح القدس الحياة .
« انْتَهُوا » : عن التّثليث .
« خَيْراً لَكُمْ » : اقصدوا خيرا لكم . وهو التّوحيد .
« إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ » ، أي : واحد بالذّات ، لا تعدّد فيه بوجه .
« سُبْحانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ » : أسبّحه تسبيحا من أن يكون له ولد . كيف ؟
والولد لا بدّ أن يكون مماثلا للوالد . تعالى اللَّه عن أن يكون له مماثل ومعادل .
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ » : ملكا وخلقا . لا يماثله شيء من ذلك ، فيتّخذه ولدا .
« وكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 171 ) » : تنبيه على غناه عن الولد . فإنّ الحاجة إلى الولد ليكون وكيلا لأبيه . واللَّه سبحانه قائم بحفظ الأشياء كاف في ذلك مستغن عمّن يخلَّفه أو يعينه .
يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ : لن يأنف . من نكفت الدمع ، إذا نحّيته بإصبعك كيلا يرى أثره على وجهك .
يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ : من أن يكون عبدا له . فإنّ عبوديّته شرف يتباهى به ، وإنّما المذلَّة والاستنكاف في عبوديّة غيره .
في مجمع البيان ( 2 ) : روي أنّ وفد نجران قالوا لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
هامش
1 - التوحيد / 172 ، ح 4 .
2 - مجمع البيان 2 / 146 .