« وإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » : فهو غنيّ عنكم ، لا يتضرّر بكفركم كما لا ينتفع بإيمانكم . ونبّه على غناه بقوله : « فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » وهو ما اشتملتا عليه وما تركّبتا منه .
« وكانَ اللَّهُ عَلِيماً » : بأحوالهم .
« حَكِيماً ( 170 ) » : فيما دبّر لهم .
وفي أصول الكافي ( 1 ) ، في تتمّة الخبر الأوّل ، وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - : قد جاءكم الرّسول بالحقّ من ربّكم في ولاية عليّ فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا بولاية عليّ . ( الآية ) .
« يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ » قيل ( 3 ) : الخطاب للفريقين ، غلت اليهود في حطَّ عيسى حتّى رموه بأنّه ولد لغير رشده ، والنّصارى في رفعه حتّى اتّخذوه إلها .
وقيل : للنّصارى خاصّة . وهو أوفق لقوله : « ولا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ » ، يعني : تنزيهه عن الشّريك والصّاحبة والولد .
« إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ » :
أوصلها إليها ، وحصلها فيها .
في مجمع البيان ( 4 ) : وعيسى - عليه السّلام - ممسوح البدن من الأدناس والآثام ، كما
روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : ثمّ قال : وصوّر ابن مريم في الرّحم دون الصّلب وإن كان مخلوقا في أصلاب الأنبياء - عليهم السّلام - .
« ورُوحٌ مِنْهُ » : ذو روح صدر منه ، لا بتوسّط ما يجري مجرى الأصل والمادّة .
وقيل ( 6 ) : سمّي روحا ، لأنّه كان يحيي الأموات والقلوب .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن
هامش
1 - الكافي 1 / 424 ، ذيل حديث 59 .
2 - تفسير العياشي 1 / 285 ، ح 307 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 257 - 258 .
4 - مجمع البيان 2 / 144 .
5 - تفسير القمي 1 / 224 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 258 .
7 - الكافي 1 / 133 ، ح 2 .