فقلت : أتقدم وأنت بحضرتي يا جبرئيل ؟
قال : نعم ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلت أنت خاصّة . فدنوت وصلَّيت بأهل السّماء الرّابعة .
[ وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، وفيه قالوا : يا رسول اللَّه ، أخبرنا عن عليّ ، أهو أفضل أم ملائكة اللَّه المقرّبون ؟
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وهل شرّفت الملائكة إلَّا بحبّها لمحمّد وعليّ وقبولها لولايتهما ؟ وإنّه لا أحد من محبيّ عليّ - عليه السّلام - قد نظَّف قلبه من قذر الغشّ والدّغل والغلّ ( 2 ) ونجاسة ( 3 ) الذّنوب إلَّا كان أطهر وأفضل من الملائكة .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 4 ) ، بإسناده إلى المفضّل بن عمر ( 5 ) ، عن الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا أسري بي إلى السّماء أوحى إليّ ربّي - جلّ جلاله - فقال : يا محمّد ، إنّي اطلعت إلى ( 6 ) الأرض اطَّلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّا وشققت لك من اسمي اسما . فأنا المحمود وأنت محمّد . ثمّ اطَّلعت الثّانية . فاخترت منها عليّا . وجعلته وصيّك وخليفتك وزوج ابنتك وأبا ذرّيّتك .
وشققت له اسما من أسمائي . فأنا العليّ الأعلى وهو عليّ . وخلقت فاطمة والحسن والحسين من نور كما . ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة . فمن قبلها كان عندي من المقرّبين .
والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
وفي أمالي الصّدوق ( 7 ) ، بإسناده إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يذكر فيه فاطمة - عليها السّلام - وفيه : فإنّها تقوم ( 8 ) في محرابها فيسلَّم عليها سبعون ألف
هامش
1 - الاحتجاج 1 / 62 .
2 - ليس في المصدر .
3 - المصدر : نجاسات .
4 - كمال الدين وتمام النعمة / 252 ، صدر حديث 2 .
5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فضل بن عمر .
6 - المصدر : على .
7 - أمالي الصدوق / 394 ، ضمن حديث 18 ، وأوله في ص 393 .
8 - المصدر : وإنّها لتقوم .