عليّ « أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ والْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً » .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً ( 167 ) » :
لأنّهم جمعوا بين الضّلال والإضلال ، ولأنّ المضلّ يكون أعرق في الضّلالة وأبعد من الانقلاع عنه .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وظَلَمُوا » : جمعوا بينهما . والظَّلم أعمّ من الظَّلم عليه وعلى غيره ، إذا اجتمع مع الكفر .
« لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ولا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ( 168 ) » :
« إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً » : حال مقدّرة .
« وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 169 ) » : لا يصعب عليه .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقرأ أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ الَّذين كفروا وظلموا آل محمّد حقّهم . ( الآية ) .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : نزل جبرئيل - عليه السّلام - بهذه الآية هكذا : إنّ الَّذين كفروا وظلموا آل محمّد حقّهم لم يكن اللَّه .
( الآية ) .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) ، مثله .
« يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ » :
قيل ( 4 ) : لمّا قرّر أمر النّبوّة وبيّن الطَّريق الموصل إلى العلم بها وأوعد من أنكرها ، خاطب النّاس عامّة بالدّعوة وإلزام الحجة والوعد بالإجابة والوعيد على الرّدّ .
« فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ » ، أي : إيمانا خيرا لكم . أو ائتوا أمرا خيرا لكم ممّا أنتم عليه .
وقيل ( 5 ) : تقديره : يكن الإيمان خيرا لكم . ومنعه البصريّون ، لأنّ « كان » لا يحذف مع اسمه إلَّا فيما لا بدّ منه ، ولأنّه يؤدّي إلى حذف الشّرط وجوابه .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - الكافي 1 / 424 ، ح 59 .
3 - تفسير العياشي 1 / 285 ، ح 307 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 257 .
5 - نفس المصدر والموضع .