قال : من قتل مؤمنا على دينه فذلك المتعمّد ، الَّذي قال اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه : « وأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً . »
قلت : فالرّجل يقع بين الرّجل وبينه شيء فيضربه بالسّيف فيقتله ؟
قال : ليس ذلك المتعمّد ، الَّذي قال اللَّه - عزّ وجلّ - .
وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - ونقل مثل ما في معاني الأخبار سواء .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 2 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي السّفاتج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ . »
قال : إن جازاه .
وفي الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان وابن بكير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّدا ، أله توبة ؟
فقال : إن كان قتله لإيمانه فلا توبة له . وإن كان لغضب أو بسبب شيء من أشياء الدّنيا فإنّ توبته أن يقاد منه ، وإن يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم . فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدّية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستّين مسكينا ، توبة إلى اللَّه - عزّ وجلّ - .
محمّد بن يحيى ( 4 ) ، عن عبد اللَّه بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما . وقال لا يوفّق قاتل المؤمن متعمّدا للتّوبة .
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) قال : من قتل مؤمنا على دينه لم تقبل ( 6 ) توبته . ومن
هامش
1 - الكافي 7 / 275 ، ح 1 .
2 - نفس المصدر / 361 ، باب نوادر المعاني .
3 - الكافي 7 / 276 ، ح 2 .
4 - نفس المصدر 7 / 272 ، ح 7 .
5 - تفسير القمي 1 / 148 .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لم يقبل .