هو مؤمن ، تلزم قاتله الدّية ، يؤدّيها إلى قومه المشركين ، لأنّهم أهل ذمّة .
ورواه أصحابنا - أيضا - إلَّا أنّهم قالوا : تعطى ديته ورثته المسلمين ، دون الكفّار .
« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ » : رقبة ، بأن لا يملكها ، ولا ما يتوصّل به إليها .
« فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » : فعليه ، أو فالواجب عليه صوم شهرين .
[ وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) ، عن الزّهريّ ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه وجوه الصّوم وفيه : وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق ، واجب لقول اللَّه - عزّ وجلّ - : و « مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ » إلى قوله - عزّ وجلّ - : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ » ] ( 2 ) .
« تَوْبَةً » : نصب على المفعول له ، أي : شرّع ذلك توبة من تاب عليه إذا قبل توبته . أو على المصدر ، أي : تاب عليكم توبة . أو حال بحذف مضاف ، أي : فعليه صيام شهرين ذا توبة .
« مِنَ اللَّهِ » : صفتها .
« وكانَ اللَّهُ عَلِيماً » : بحاله .
« حَكِيماً ( 92 ) » : فيما أمر في شأنه .
وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، في باب العلل الَّتي ذكر الفضل بن شاذان أنّه سمعها عن الرّضا - عليه السّلام - : فإن قال : فلم وجب في الكفّارة على من لم يجد تحرير رقبة الصّيام ، دون الحجّ والصّلاة وغيرهما ؟ قيل : لأنّ الصّلاة والحجّ وسائر الفرائض مانعة للإنسان من التّقلَّب في أمر دنياه .
فإن قال : فلم وجب عليه صوم شهرين متتابعين ، دون أن يجب عليه شهر واحد وثلاثة أشهر ؟
هامش
1 - من لا يحضره الفقيه 2 / 46 - 47 ، ضمن حديث 208 .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - عيون أخبار الرضا - عليه السّلام - 2 / 117 ، ح 1 .