قيل : لأنّ الفرض الَّذي فرضه اللَّه - عزّ وجلّ - على الخلق هو شهر واحد ، فضوعف في هذا الشّهر في الكفّارة توكيدا وتغليظا عليه .
فإن قال : فلم جعلت متتابعين ؟
قيل : لئّلا يهون عليه الأداء فيستخفّ به ، لأنّه إذا قضاه متفرّقا هان عليه القضاء .
وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظَّهار وكفّارة القتل ؟
فقال : إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشّهر الأوّل فإنّ عليه أن يعيد الصّيام ، وإن صام الشّهر الأوّل وصام من الشّهر الثّاني شيئا ثمّ عرض له ما له فيه عذر فإنّ عليه أن يقضي .
عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابه ( 2 ) ، عن محمّد بن سليمان ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما تقول في الرّجل يصوم شعبان وشهر رمضان ؟
قال : هما الشّهران اللَّذان قال اللَّه - تبارك وتعالى - : « شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ . »
قلت : فلا يفصل بينهما ؟
قال : إذا أفطر من اللَّيل فهو فصل . وإنّما قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
لا وصال في صيام ، يعني : لا يصوم الرّجل يومين متواليين من غير إفطار .
عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ( 3 ) ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ( 4 ) ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشّهر الحرام ؟
قال : تغلَّظ عليه الدّية ، وعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم .
قلت : فإنّه يدخل في هذا شيء ؟
هامش
1 - الكافي 4 / 139 ، ح 7 .
2 - نفس المصدر 4 / 62 ، ح 5 .
3 - نفس المصدر 4 / 139 ، ح 8 .
4 - ر : عليّ بن رباب .