إن يكن منكم مائة يغلبوا مأتين .
و ( 1 ) يؤيّده قراءة نافع ويعقوب بالتاء ، وقرئ بهما بالبناء للمفعول ، أي : يريهم اللَّه ، أو يريكهم ذلك بقدرته . و « فئة » بالجرّ على البدل من فئتين ، والنّصب على الاختصاص ، أو الحال من فاعل « التقتا . »
« رَأْيَ الْعَيْنِ » : رؤية ظاهرة معاينة .
« واللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ » : كما أيّد أهل بدر .
« إِنَّ فِي ذلِكَ » : أي : في التّقليل والتّكثير ، أو غلبة القليل ، أو وقوع الأمر على ما أخبر به الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« لَعِبْرَةً لأُولِي الأَبْصارِ ( 13 ) » : لعظة لذوي البصائر .
وقيل ( 2 ) : لمن أبصرهم .
« زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ » ، أي : المشهّيات . سمّاها شهوات مبالغة ، وإيماء إلى أنّهم انهمكوا في محبّتها حتّى أحبّوا شهوتها ، كقوله تعالى ( 3 ) : أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ .
وذهب الأشعريّ إلى أنّ المزيّن هو اللَّه تعالى لأنّه الخالق للأفعال والدّواعي كلَّها عندهم ، ويقولون : زينة ابتلاء ، أو لأنّه يكون وسيلة إلى السّعادة الأخرويّة إذا كان على وجه يرتضيه اللَّه ، أو لأنّه من أسباب التّعيّش وبقاء النّوع .
والمعتزلة إلى أنّه الشّيطان ، والجبّائيّ فرّق بين المباح والمحرّم ، وهو الصّواب .
« مِنَ النِّساءِ » :
وفي الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ( 5 ) عن أبي عبد اللَّه البرقيّ ، عن الحسن بن أبي قتادة ، عن رجل ، عن جميل بن درّاج قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - :
ما تلَّذذ ( 6 ) النّاس في الدّنيا والآخرة بلذّة أكثر لهم من لذّة النّساء ، وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والْبَنِينَ » - إلى آخر الآية - ثمّ قال : وإنّ أهل الجنّة ما يتلذّون بشيء من الجنّة أشهى عندهم من النّكاح ، لا طعام ولا شراب .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 151 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ص / 32 .
4 - الكافي 5 / 321 ، ح 10 .
5 - « محمد عن » ليس في المصدر .
6 - النسخ : يتلذذ . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .