بإضافته إليه .
وقيل ( 1 ) : إنّه بمعنى : إن .
« وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً » : تزلَّفنا إليك ونفوز بها عندك ، أو توفيقا للثّبات على الحقّ ، أو مغفرة للذّنوب أو الأعمّ .
« إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8 ) » : لكلّ سؤل .
في تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن سماعة بن مهران قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - :
أكثروا من أن تقولوا : « رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا » ، ولا تأمنوا الزّيغ .
وفي تهذيب الأحكام ( 3 ) : في الدّعاء بعد صلاة الغدير المسند إلى الصّادق - عليه السّلام - : ربّنا إنّك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك ، وأمرتنا أن نكون مع الصّادقين فقلت : أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ، وقلت : اتَّقُوا اللَّهً وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ، فسمعنا وأطعنا ، ربّنا فثبّت أقدامنا وتوفّنا مسلمين مصدّقين لأوليائك ، و « لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ . »
وفي هذا الخبر دلالة على أنّ المراد بالدّعاء بعدم الإزاغة ، عدم الإزاغة عن الولاية .
« رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ » : لحساب يوم ، أو جزائه .
« لا رَيْبَ فِيهِ » في وقوعه ، ووقوع ما أخبر بوقوعه فيه .
« إِنَّ اللَّهً لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 9 ) » : فإنّ الإلهيّة تنافيه ، وللإشعار به وتعظيم الموعود به لوّن الخطاب .
قال البيضاويّ ( 4 ) : واستدلّ به الوعيديّة ، وأجيب بأنّ وعيد الفسّاق مشروط بعدم العفو لدلائل منفصلة ، كما هو مشروط بعدم التّوبة وفاقا .
ويردّ على هذا الجواب أنّ العفو بالتّوبة موعود بخلاف العفو بدونه ، واشتراط وعيد الفسّاق بعدم العفو لا معنى له ، إذ لا يسمّى أضربك إن لم أعف وعيدا ، كما يسمّى أعطيك إن جئتني وعدا ، فتأمّل يظهر الفرق .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا » :
الظَّاهر أنّه عامّ في الكفرة .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير العيّاشي 1 / 164 ، ح 9 .
3 - تهذيب الأحكام 3 / 147 ، ضمن ح 317 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 150 .