الشّيطان ، وحبّ الدّينار والدّرهم وهو سهم الشّيطان . فمن ( 1 ) أحبّ النّساء لم ينتفع بعيشه ( 2 ) .
ومن أحبّ الأشربة حرّمت عليه الجنّة . ومن أحبّ الدّينار والدّرهم فهو عبد الدّنيا .
« ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا » : إشارة إلى ما ذكر ، أي ، هو متمتّع في هذه الحياة الدنيا الَّتي مدّتها قليلة .
« واللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 ) » : أي : المرجع ، وهو تحريض ( 3 ) على استبدال ما عنده من اللَّذّات الحقيقيّة الأبديّة بالشّهوات النّاقصة الفانية .
« قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ » : تقرير لما عنده .
« لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها » : استئناف لبيان ما هو عنده .
وقيل ( 4 ) : يجوز أن يتعلَّق اللَّام . « بخير » ورفع ( 5 ) « جنّات » بتقدير ( 6 ) : هو جنّات .
ويؤيّده قراءة من جرّها ، بدلا من خير .
« وأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » : ممّا يستقذر من النّساء .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » ، قال : لا يحضن ولا يحدثن .
[
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قوله : « وأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ » ، قال : في الجنّة لا يحضن ولا يحدثن .
] ( 9 ) .
« ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ » : وهو أكبر .
وقرأ عاصم - في رواية أبي بكر - في جميع القرآن بضمّ الرّاء ، ما خلا الحرف الثّاني في المائدة ، وهو قوله : رضوانه سبل السّلام ، وهما لغتان ( 10 ) .
« واللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ ( 15 ) » : فيثيب المحسن ، ويعاقب المسئ ، ويعلم استعداد المتّقين لما أعدّلهم .
هامش
1 - النسخ : ومن . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
2 - النسخ : بعيشته . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .
3 - النسخ : تحريص . ( ر . أنوار التنزيل 1 / 151 )
4 - أنوار التنزيل 1 / 152 .
5 - المصدر : يرتفع .
6 - المصدر : « على » بدل « بتقدير » .
7 - تفسير العياشي 1 / 164 ، ح 11 .
8 - تفسير القمي 1 / 98 .
9 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
10 - أنوار التنزيل 1 / 152 .