« الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وقِنا عَذابَ النَّارِ ( 16 ) » : صفة للمتّقين ، أو للعباد ، أو مدح منصوب أو مرفوع ، ويحتمل الاستئناف . رتّب المغفرة والوقاية من النّار على الإيمان بالفاء ، إشعارا بأنّه يستلزمهما وهو كذلك ، لأنّ المراد به الإيمان باللَّه ورسوله وجميع ما جاء به الرسول ، الَّذي [ أعظمه الولاية . ] ( 1 )
« الصَّابِرِينَ » : في البأساء والضّرّاء .
« والصَّادِقِينَ » : في الأقوال والأعمال .
« والْقانِتِينَ » : الخاشعين .
« والْمُنْفِقِينَ » : أموالهم في سبيل اللَّه .
« والْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحارِ ( 17 ) » ، أي : المصلَّين وقت السّحر .
في مجمع البيان ( 2 ) : رواه الرّضا - عليه السّلام - عن أبيه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
وروى عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّ من استغفر [ اللَّه ] ( 3 ) سبعين مرّة في ( 4 ) وقت السّحر فهو من أهل هذه الآية .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : من قال في وتره إذا أوتر : أستغفر اللَّه [ ربّي ] ( 6 ) وأتوب إليه ، سبعين مرّة وهو قائم مواظب على ذلك حتّى تمضي ( 7 ) له سنة ، كتبه اللَّه ( 8 ) من المستغفرين بالأسحار ، ووجبت له المغفرة من اللَّه تعالى .
وروى في من لا يحضره الفقيه ( 9 ) : عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 10 ) : عن مفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك تفوتني . صلاة الليل فأصلَّي صلاة الفجر ، فلي أن أصلَّي بعد صلاة الفجر ما فاتني من الصّلاة ( 11 ) وأنا في صلاة قبل طلوع الشّمس ؟
هامش
1 - ليس في أ .
2 - مجمع البيان 1 / 419 .
3 - يوجد في المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : من .
5 - الخصال / 581 ، ح 3 .
6 - يوجد في ر .
7 - المصدر : يمضي .
8 - المصدر : كتبه اللَّه عنده .
9 - من لا يحضره الفقيه 1 / 309 .
10 - تفسير العياشي 1 / 165 ، ح 17 .
11 - النسخ : صلاة . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر .