عند الرّجل جميعا .
قال : قال عليّ - عليه السّلام - : أحلتهما آية وحرّمتهما آية أخرى ، وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي
( انتهى . )
والآية المحلَّلة قوله سبحانه : والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ والآية المحرّمة هي قوله - عزّ وجلّ - : « وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ » .
وجعل في التهذيب ( 1 ) مورد الحلّ الملك ، ومورد الحرمة الوطء .
وممّا يدلّ على أنّ موردهما واحد ،
ما رواه فيه ( 2 ) : عن الباقر - عليه السّلام - أنّه سئل عمّا يروي النّاس عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلَّا نفسه وولده ، فقيل ( 3 ) : كيف يكون ذلك ؟
قال : أحلَّتها آية وحرّمتها [ آية ] ( 4 ) أخرى .
فقيل : هل إلَّا أن يكون إحداهما ( 5 ) نسخت الأخرى ، أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما ؟
فقال : قد بيّن لهم إذ نهى نفسه وولده .
قيل ( 6 ) : ما منعه أن يبيّن ذلك للنّاس ؟
قال : خشي أن لا يطاع ، ولو أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - ثبتت قدماه أقام الكتاب كلَّه والحقّ كلَّه
( انتهى . )
ووجه ، أنّه - عليه السّلام - لم يصرّح بالحقّ ، أنّ عثمان رجّح التّحليل في وطء الأختين المملوكتين ، كما نقلوا عنه .
« إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ » : استثناء من لازم المعنى ، أو منقطع معناه ، لكن ما قد سلف مغفور له .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع ، في ضمن شرح حديث 1215 .
2 - نفس المصدر 7 / 463 ، ح 1856 . وفيه بإسناده إلى معمّر بن يحيى بن بسام قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام . . .
3 - المصدر : فقلنا .
4 - من المصدر .
5 - المصدر : « فقلنا هل الآيتان تكون إحداهما » بدل « فقيل هل إلَّا أن يكون إحداهما » .
6 - المصدر : قلنا .