تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
« قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ » : قال ابن عبّاس ( 1 ) : سبب نزول هذه الآية ، ما روى أنّ ابن صوريا وجماعة من اليهود أهل فدك ، لمّا قدم النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - المدينة ، سألوه . فقالوا : يا محمّد ! كيف نومك ؟ فقد أخبرنا عن نوم النّبيّ الَّذي يأتي في آخر الزّمان . فقال : تنام عيناي . وقلبي يقظان . قالوا : صدقت ، يا محمّد ! فأخبرنا عن الولد يكون من الرّجل والمرأة . فقال - صلَّى اللَّه عليه وآله : أمّا العظام والعصب والعروق ، فمن الرّجل . وأمّا اللَّحم والدّم والشّعر والظَّفر ، فمن المرأة . قالوا : صدقت ، يا محمّد ! فما بال الولد يشبه أعمامه وليس فيه من شبه أخواله شيء ؟ أو يشبه أخواله وليس فيه من شبه أعمامه شيء ؟ فقال : أيّهما علا ماؤه ، كان الشّبه له . قالوا : صدقت ، يا محمّد ! قالوا : أخبرنا عن ربّك ، ما هو ؟ فأنزل اللَّه سبحانه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( إلى آخره . ) فقال له ابن صوريا : خصلة واحدة ، إن قلتها آمنت بك واتّبعتك . أيّ ملك يأتيك بما ينزل اللَّه عليك ؟ فقال : جبرئيل . قال : ذاك عدوّنا . ينزل بالقتال والشّدّة والحرب . وميكائيل ينزل باليسر والرخاء . فلو كان ميكائيل هو الَّذي يأتيك ، لآمنّا بك . [ وفي كتاب الاحتجاج ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه ( 2 ) : وقال أبو محمّد - عليه السّلام - قال جابر بن عبد اللَّه : سأل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عبد اللَّه بن صوريا ، غلام أعور يهوديّ - تزعم اليهود أنّه أعلم يهوديّ بكتاب اللَّه وعلوم أنبيائه - عن مسائل كثيره . تعنّت فيها فأجابه عنها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بما لم يجد إلى إنكار شيء منها سبيلا . فقال له : يا محمّد ! من يأتيك بهذه الأخبار عن اللَّه تعالى ؟
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 167 . 2 - الاحتجاج 1 / 46 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 91 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي