- عليه السّلام . قال : سألته عن علم الإمام ، بما في أقطار الأرض وهو في بيته ، مرخى عليه ستره ؟
فقال : يا مفضّل ! إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - جعل في النّبيّ - عليه السّلام - خمسة أرواح : روح الحياة . فبه دبّ ودرج ، وروح القوّة . فبه نهض وجاهد ، وروح الشّهوة . فبه أكل وشرب وآتى النّساء من الحلال ، وروح الإيمان . فبه آمن وعدل ، وروح القدس . فبه حمل النّبوّة . فإذا قبض النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - انتقل روح القدس . فصار إلى الإمام . وروح القدس ، لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو ولا يلعب . ( 1 )
والأربعة الأرواح ، تنام وتغفل وتلهو وتزهو . وروح القدس كان يرى به . ] ( 2 )
« أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ » : بما لا تحبّه .
ووسطت الهمزة ، بين الفاء وما تعلَّقت به ، توبيخا لهم ، على تعقيبهم ذلك بهذا ، وتعجيبا من شأنهم . ويتحمل أن يكون استئنافا .
و « الفاء » للعطف ، على مقدّر .
« اسْتَكْبَرْتُمْ » عن الإيمان واتباع الرّسل ؟
« فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ » ، كموسى وعيسى .
« وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ ( 87 ) » ، كزكريّا ويحيى .
وفي التّعبير بالمضارع ، استحضار للحال الماضية في النّفوس ، ورعاية للفواضل ، ودلالة على أنّهم بعد فيه . فإنّهم يحومون حول محمّد ، لولا أنّي أعصمه منهم .
[ وفي أصول الكافي ، ( 3 ) بإسناده إلى منخّل ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام .
قال : « [ ا فكلَّما ] ( 4 ) جاءكم » محمّد « بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ » بموالاة عليّ « اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً » من آل محمّد « كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ » ؟ »
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام . قال : أمّا قوله أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ( الآية ) ، قال أبو جعفر - عليه السّلام : ذلك مثل موسى والرّسل من بعده وعيسى . ضرب مثلا لأمّة محمّد . وقال ( 6 ) اللَّه لهم : فإن
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - الكافي 1 / 418 ، ح 31 .
4 - يوجد في المصدر .
5 - تفسير العياشي 1 / 49 ، ح 68 .
6 - المصدر : ضرب لأمّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - مثلا . فقال .