« جاءَكُمْ » محمّد « بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ » بموالاة عليّ « اسْتَكْبَرْتُمْ » ( 1 ) « فَفَرِيقاً من آل محمّد « كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ » فذلك تفسيرها ، في الباطن .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : روى محمّد بن يعقوب الكلينيّ - رحمه اللَّه - عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن عليّ ، عن عمّار بن مروان ، عن منخّل ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال : أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ ( 3 ) » ، محمّد ، « بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ » بموالاة عليّ « اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً » [ من آل محمّد ] ( 4 ) « كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ . » ] ( 5 )
« وقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ » : جمع أغلف ، أي : هي خلقة وجبلة مغشّاة بأغطية . لا يصل إليها ما جاء به محمّد . ولا تفقّهه . مستعار من الأغلف الَّذي لم يختن .
وقيل ( 6 ) : أصله [ غلف ] ( 7 ) جمع غلاف ، [ ككتب وكتاب وحمر وحمار ] ( 8 ) فخفّف .
والمعنى : أنّها أوعية العلم . لا تسمع علما إلَّا وعته ولا تعي ما يقول ( 9 ) محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو نحن مستغنون بما فيها ، عن غيره .
وروي ( 10 ) في الشّواذّ ، غلف ( بضمّ اللَّام ) عن أبي عمرو .
« بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ » :
ردّ لما قالوا ، يعني : أنّها خلقت على الفطرة ، والتّمكّن من قبول الحقّ . ولكنّ اللَّه خذلهم بسبب كفرهم . فهم الَّذين غلفوا قلوبهم ، بما أحدثوا من الكفر الزّائغ عن الفطرة . وتسبّبوا بذلك ، لمنع الألطاف ، أو هم كفرة ملعونون ، فمن أين لهم دعوى العلم والاستغناء عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله ؟
« فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ ( 88 ) » : فإيمانا قليلا يؤمنون .
و « ما » مزيدة للمبالغة في التّقليل . وهو إيمانهم ببعض الكتاب ، كالمفاداة .
هامش
1 - المصدر : استكبرتم بموالاة عليّ .
2 - تأويل الآيات الباهرة / 25 .
3 - ليس في المصدر .
4 - يوجد في المصدر .
5 - ما بين القوسين ليس في أ .
6 - أنوار التنزيل 1 / 68 - 69 .
7 - يوجد في المصدر .
8 - ليس في المصدر .
9 - المصدر وأ : تقول .
10 - مجمع البيان 1 / 157 .