والزّير ( بكسر الزّاي ) من الرّجال ، الَّذي يحبّ محادثة النّساء ومجالستهنّ . ووزنه مفعل ، إذ لم يثبت فعيل .
« وأَيَّدْناهُ » : قوّيناه .
قيل ( 1 ) : قرئ آيدناه ، على وزن أفعلناه .
« بِرُوحِ الْقُدُسِ » : « بالرّوح المقدّسة ، كقولك : حاتم الجود . ورجل صدق .
والمراد ، جبرئيل - عليه السّلام . وقيل : روح عيسى - عليه الصلاة والسّلام .
ووصفها به ، لطهارته عن مسّ الشّيطان ، أو لكرامته على اللَّه تعالى . ولذلك أضافه إلى نفسه تعالى ، أو لأنّه لم تضمّه الأصلاب ولا الأرحام الطَّوامث ، أو الإنجيل ، أو اسم اللَّه الأعظم الَّذي كان به يحيي الموتى .
وقرا ابن كثير : القدس ( بالإسكان ) ، في جميع القرآن . » ( 2 )
[ وفي أصول الكافي ( 3 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ابن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ ، عن جابر الجعفيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل . ذكرناه بتمامه أوّل الواقعة . وفيه يقول : هم رسل اللَّه - عليهم السّلام - وخاصّة اللَّه من خلقه . جعل فيهم خمسة أرواح . أيّدهم بروح القدس .
فبه عرفوا الأشياء .
وبإسناده ( 4 ) إلى المنخّل ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام . قال : سألته عن علم العالم .
فقال لي : يا جابر ! إنّ في الأنبياء والأوصياء ، خمسة أرواح : روح القدس وروح الإيمان وروح الحياة وروح القوّة وروح الشّهوة . فبروح القدس ، يا جابر ! عرفوا ما تحت العرش ، إلى ما تحت الثّرى .
ثمّ قال : يا جابر ! إنّ هذه الأربعة الأرواح ، يصيبها الحدثان ، إلَّا روح القدس .
فإنّها لا تلهو ولا تلعب .
وبإسناده ( 5 ) إلى محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 155 أنوار التنزيل 1 / 68 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 68 .
3 - الكافي 1 / 271 - 272 ، ضمن ح 1 .
4 - نفس المصدر 1 / 272 ، ح 2 .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 3 .