الذّات ، كما تقول : « رجعت بغير الوجه الَّذي خرجت به » وعدهم باعتبار ما أسند إليهم ، حضورا وباعتبار ما سيحكى عنهم ، غيبا .
« تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ » :
إمّا حال ، والعامل معنى الإشارة . أو بيان لهذه الجملة .
وقيل ( 1 ) : هؤلاء ، تأكيد أو بدل ( 2 ) . والخبر ، هو الجملة .
وقيل ( 3 ) : بمعنى « الَّذين » والجملة صلة والمجموع ، هو الخبر ، كقوله ( 4 ) :
عدس ما لعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق
وقرئ « تقتلون » ( على التّفعيل ، للتّكثير . )
« تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ » :
حال من فاعل « تخرجون » ، أو من مفعوله ، أو كليهما . ويحتمل أن يكون اعتراضا لبيان أنّ إخراجهم ظلم وعدوان .
والتّظاهر : التّعاون والظَّهير : المعين .
والإثم : الفعل القبيح الَّذي يستحقّ به اللَّوم . وقيل ( 5 ) : هو ما تنفّر منه النّفس .
ولم يطمئنّ إليه القلب . ومنه
قول النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لنواس بن سمعان ، حين سأله عن البرّ والإثم ، فقال : « البرّ » ، ما اطمأنّت إليه نفسك . « والإثم » ما حكّ في صدرك . و « العدوان » ، الإفراط في الظَّلم .
وقريء بحذف إحدى التّائين وبإثباتهما .
و « تظهرون » ، بمعنى تتظهّرون .
« وإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ » :
روي ( 6 ) أنّ قريظة ، من اليهود . كانوا حلفاء الأوس ، من المشركين . والنّضير ، من اليهود . كانوا حلفاء الخزرج ، من المشركين . وكانت قريظة والنّضير ، أخوين ، كالأوس والخزرج . فافترقوا . فكانت الخزرج مع النّضير وقريظة مع الأوس . فإذا اقتتل ( 7 ) الحلفاء ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 67 .
2 - ليس في المصدر .
3 - نفس المصدر ونفس الموضع .
4 - مجمع البيان 1 / 153 .
5 - نفس المصدر ونفس الموضع .
6 - الكشاف 1 / 161 مجمع البيان 1 / 153 .
7 - أ : أقتل .