تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الذّات ، كما تقول : « رجعت بغير الوجه الَّذي خرجت به » وعدهم باعتبار ما أسند إليهم ، حضورا وباعتبار ما سيحكى عنهم ، غيبا . « تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ » : إمّا حال ، والعامل معنى الإشارة . أو بيان لهذه الجملة . وقيل ( 1 ) : هؤلاء ، تأكيد أو بدل ( 2 ) . والخبر ، هو الجملة . وقيل ( 3 ) : بمعنى « الَّذين » والجملة صلة والمجموع ، هو الخبر ، كقوله ( 4 ) : عدس ما لعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق وقرئ « تقتلون » ( على التّفعيل ، للتّكثير . ) « تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ » : حال من فاعل « تخرجون » ، أو من مفعوله ، أو كليهما . ويحتمل أن يكون اعتراضا لبيان أنّ إخراجهم ظلم وعدوان . والتّظاهر : التّعاون والظَّهير : المعين . والإثم : الفعل القبيح الَّذي يستحقّ به اللَّوم . وقيل ( 5 ) : هو ما تنفّر منه النّفس . ولم يطمئنّ إليه القلب . ومنه قول النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لنواس بن سمعان ، حين سأله عن البرّ والإثم ، فقال : « البرّ » ، ما اطمأنّت إليه نفسك . « والإثم » ما حكّ في صدرك . و « العدوان » ، الإفراط في الظَّلم . وقريء بحذف إحدى التّائين وبإثباتهما . و « تظهرون » ، بمعنى تتظهّرون . « وإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ » : روي ( 6 ) أنّ قريظة ، من اليهود . كانوا حلفاء الأوس ، من المشركين . والنّضير ، من اليهود . كانوا حلفاء الخزرج ، من المشركين . وكانت قريظة والنّضير ، أخوين ، كالأوس والخزرج . فافترقوا . فكانت الخزرج مع النّضير وقريظة مع الأوس . فإذا اقتتل ( 7 ) الحلفاء ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 67 . 2 - ليس في المصدر . 3 - نفس المصدر ونفس الموضع . 4 - مجمع البيان 1 / 153 . 5 - نفس المصدر ونفس الموضع . 6 - الكشاف 1 / 161 مجمع البيان 1 / 153 . 7 - أ : أقتل .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 70 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي