عن عبد اللَّه بن سنان ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : سمعته يقول : اتقوا اللَّه . ولا تحملوا النّاس على أكتافكم . إنّ اللَّه يقول في كتابه : « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
وفي أصول الكافي ( 2 ) ، بإسناده إلى أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : ( حديث طويل ) إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - فرض الإيمان على جوارح ابن آدم . وقسّمه عليها . وفرّقه فيها . وفرض اللَّه على اللَّسان القول والتّعبير عن القلب ، بما عقد عليه . وأقرّ به . قال اللَّه - تبارك وتعالى - « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً . »
وبإسناده ( 3 ) إلى معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » قال : قولوا للنّاس حسنا . ولا تقولوا إلَّا خيرا ، حتّى تعلموا ما هو .
وفي مصباح الشّريعة ( 4 ) : قال الصّادق - عليه السّلام : ولا تدع النّصيحة في كلّ حال . قال اللَّه - عزّ وجلّ : « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » . ] ( 5 )
« وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ » :
يريد بهما ، ما فرض عليهم في ملَّتهم .
« ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ » :
يريد به من أقام اليهوديّة على وجهها ، ومن أسلم منهم .
« وأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ ( 83 ) » ، أي : عادتكم الإعراض عن الوفاء والطَّاعة .
وفي هذه الآية ، دلالة على ترتيب الحقوق . فبدأ اللَّه سبحانه بذكر حقه وقدمه ، على كلّ حقّ . لأنّه المنعم بأصول النّعم . ثمّ ثنّى بحقّ الوالدين . وخصّهما بالمزيّة . لكونهما سببا للوجود . وإنعامهما بالتّربية . ثمّ ذكر ذوي القربى . لأنّهم أقرب إلى المكلَّف من غيرهم . ثمّ ذكر حقّ اليتامى لضعفهم ، والفقراء لفقرهم .
« وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ » ، على نحو ما سبق .
و « السفك » : الصّبّ .
هامش
1 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 65 وله تتمة .
2 - الكافي 2 / 33 - 35 ، مقاطع من ح 1 .
3 - نفس المصدر 2 / 164 ، ح 9 .
4 - شرح فارسي مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة 1 / 257 .
5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .