روى جابر ، عن أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - في قوله تعالى « قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » قال ( 1 ) : قولوا للنّاس أحسن ما تحبّون أن يقال لكم . فإنّ اللَّه يبغض اللَّعّان السّبّاب الطَّعّان على المؤمنين الفاحش المتفحّش السّائل الملحف . ويحب الحليم العفيف المتعفّف .
واختلف أنّه هل هو عامّ في المؤمن والكافر ؟ أو هو خاصّ في المؤمن :
والأوّل مرويّ عن الصّادق - عليه السّلام . ( 2 )
[ وفي كتاب الخصال ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه - عليهما السّلام - في قول اللَّه تعالى « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » قال : نزلت في أهل الذّمّة . ثمّ نسخها قوله تعالى ( 4 ) قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ . ( الآية )
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تهذيب الأحكام ( 5 ) : أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، ( 6 ) عن الحسين بن سعيد ، عن أبي عليّ . قال : كنّا عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . فقال رجل : جعلت فداك ! قول اللَّه - عزّ وجلّ - « قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » هو الناس ( 7 ) جميعا .
فضحك . وقال : لا ! عنى : قولوا محمّد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعلى أهل بيته - عليهم السّلام .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) ، عن حريز عن سدير ( 9 ) . قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام : أطعم رجلا سائلا لا أعرفه مسلما ؟
قال : نعم ! أطعمه ما لم تعرفه بولاية ولا بعداوة . أنّ اللَّه يقول : « وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً . »
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 150 .
2 - نفس المصدر ونفس الموضع .
3 - عنه في تفسير الصافي 1 / 152 .
4 - التوبة / 29 .
5 - تهذيب الأحكام 3 / 55 ، ذيل ح 190 .
6 - يوجد في المصدر .
7 - المصدر : للناس .
8 - تفسير العياشي 1 / 48 ، ح 64 وله تتمة .
9 - المصدر : برير . والظاهر هي خطأ . ويحتمل أن يكون : بريد . لأن سدير وبريد ، كلاهما من أصحاب الصادق - عليه السّلام . وبرير من أصحاب أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - ( ر . رجال النجاشي / 112 تنقيح المقال 1 / 164 - 166 ، 167 ) .