تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
والضّمير ، للشّأن ، كما في قوله ( 1 ) هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أو مبهم ، ليفسّره إخراجهم ، كقوله ( 2 ) : إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا ، أو راجع إلى ما دلّ عليه تخرجون من المصدر . و « إخراجهم » ، تأكيد . ويحتمل أن يكون راجعا إلى إخراجهم . لأنّه مبتدأ ، قدّم عليه الخبر . فالمرجع مقدّم رتبة . « أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ » ، كالفداء . « وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ » ، كحركة القتل والإجلاء . « فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » ، كقتل قريظة وسبيهم وإجلاء النضير . وأصل الخزي : ذلّ يستحى منه . ولذلك يستعمل في كلّ منهما . « ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ » ، من عذاب غيرهم ، من نظائرهم . لأنّ عصيانهم أشدّ من عصيانهم . « ومَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 85 ) » : تأكيد للوعيد : أي : اللَّه تعالى بالمرصاد . لا يغفل عن أفعالهم . [ وفي أصول الكافي ( 3 ) ، بإسناده إلى أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . أنّه قال : الوجه الرّابع من الكفر : ترك ما أمر اللَّه - عزّ وجلّ - به . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ : « وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ ولا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ . ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ . وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ . ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ . وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ . تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ . وإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ . وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ . أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ . فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ . » فكفرهم بترك ما أمر اللَّه - عزّ وجلّ - به . ونسبهم إلى الإيمان . ولم يقبل ( 4 ) منهم . ولم ينفعهم عنده . فقال : « فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ومَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ . » والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي كتاب علل الشرايع ( 5 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن يزيد بن سلام ( 6 ) . أنّه سأل
هامش
1 - الإخلاص / 1 . 2 - المؤمنون / 37 . 3 - الكافي 2 / 390 . 4 - المصدر : لم يقبله . 5 - علل الشرائع / 470 . 6 - المصدر : أبي عبد اللَّه بن يزيد .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 72 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي