تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ألا أيّهذا الزّاجرى أحضر الواغى ( 1 ) * وأن أشهد اللَّذّات ، هل أنت مخلدي ؟ وتنصره قراءة « أن لا تعبدوا » ويحتمل أن تكون « أن » ، مفسّرة . وأن تكون مع الفعل ، بدلا من الميثاق . أو معمولا له بحذف الجارّ . وإن ادّعى في حذف حرف التّفسير ، أنّ فيه نظرا . وقيل » : إنّه جواب قسم ، دلّ عليه المعنى ، كأنّه قيل : وإذ أقسمنا عليهم ( 3 ) لا تعبدون وقرئ « بالتّاء » ( 4 ) ، حكاية لما خوطبوا به ، و « بالياء » لأنّهم غيّب . « وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » ، متعلَّق بمضمر . تقديره : وتحسنون ، أو أحسنوا . والإحسان الَّذي أخذ عليهم الميثاق ، هو ما فرض على أمّتنا ، أيضا ، من فعل المعروف بهما والقول الجميل وخفض جناح الذّلّ لهما والتّحنّن ( 5 ) عليهما والرّأفة بهما والدّعاء بالخير لهما وما أشبه ذلك . وفي الكافي ( 6 ) : سئل الصّادق - عليه السّلام : ما هذا الإحسان ؟ قال : أن تحسن صحبتهما . وأن لا تكلَّفهما أن يسألاك شيئا ممّا يحتاجان إليه ، وإن كانا مستغنيين . أليس اللَّه يقول ( 7 ) : لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ ، حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ؟ وفي التّفسير المنسوب إلى الإمام - عليه السّلام : ( 8 ) قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : أفضل والديكم وأحقّهما ببرّكم ( 9 ) ، محمّد وعلى . وقال عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام : ( 10 ) سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : أنا وعليّ ، أبوا هذه الأمّة . ولحقّنا عليهم ، أعظم من حقّ أبوي ولادتهم . فإنّا ننقذهم إن أطاعونا من النّار ، إلى دار القرار . ونلحقهم من العبوديّة ، بخيار ( 11 ) الأحرار .
هامش
1 - كذا في كلا المصدرين . وفي النسخ : ألا أيّهذا اللائمي أحظر الوغى . 2 - أنوار التنزيل 1 / 66 . 3 - المصدر : قال حلَّقناهم . 4 - المصدر : وقرأ نافع وابن عامر وأبو عمرو وعاصم ويعقوب « بالتاء » . 5 - أ : التحسّن . 6 - الكافي 2 / 157 ، ح 1 . 7 - آل عمران / 92 . 8 - تفسير العسكري / 154 . 9 - المصدر : لشكركم . 10 - نفس المصدر ونفس الموضع . 11 - أ : لخيار .