وأهل الضلال والشرك .
[ وفي الكافي ( 1 ) ، عن أحدهما - عليهما السّلام . قال : إذا جحد إمامة أمير المؤمنين ، فأولئك أصحاب النّار ، هم فيها خالدون . ] ( 2 )
وقوله :
« والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 82 ) » :
بناء على ما جرت عادته سبحانه ، على أن يقرن الوعد بالوعيد ، لترجى رحمته ، ويخشى عذابه . ولمّا جاز أن يكون عطف العمل على الإيمان ( 3 ) ، لزيادة الاهتمام ، والإشعار بأنّه أدخل أجزاءه ، لم يدلّ على خروجه من مسمّاه ، مع أنّه معارض بقوله تعالى ( 4 ) : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ . فإنّه لا نزاع في أنّ إقامة الصّلاة وإيتاء الزكاة ، داخلان تحت العمل الصّالح .
[ وفي أصول الكافي ( 5 ) ، بإسناده إلى أبي هاشم . قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : إنّما خلَّد أهل النّار في النّار ، لأنّ نيّاتهم كانت في الدّنيا ، أن لو خلَّدوا فيها أن يعصوا اللَّه أبدا . وإنّما خلَّد أهل الجنّة في الجنّة ، لأنّ نيّاتهم كانت في الدّنيا ، أن لو أبقوا فيها أن يطيعوا اللَّه أبدا . فبالنّيّات خلَّد هؤلاء وهؤلاء . ثمّ تلا قوله تعالى ( 6 ) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ قال : على نيّته . ] ( 7 )
« وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهً » :
إخبار في معنى النّهي . وهو أبلغ من التصريح ، لما فيه من إيهام أنّ المنهيّ سارع إلى الانتهاء . فهو يخبر عنه . وتنصره قراءة « لا تعبدوا » . وعطف قولوا عليه ، فيكون على إرادة القول .
وقيل ( 8 ) : معنان « أن تعبدوا » . فلمّا حذفت ، أن رفع كقوله ( 9 ) :
هامش
1 - الكافي 1 / 429 ، ح 82 .
2 - ما بين المعقوفتين ، يوجد في أ ، فقط .
3 - في هامش النسخة الأصل : فيه رد على البيضاوي ( منه ) .
4 - البقرة / 277 .
5 - الكافي 2 / 85 ، ح 5 .
6 - الإسراء / 84
7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
8 - أنوار التنزيل 1 / 66 .
9 - هذا البيت من معلقة طرفة بن العبد البكري ، ويوجد في شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك ، الشاهد 333 ( 2 / 362 ) .