إلى الأولى ، ممّا يكسبونه من الأموال الَّتي يأخذونها إذا ثبتوا ( 1 ) أعوانهم على الكفر بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - والجحد لوصيّه وأخيه عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وليّ اللَّه .
والحديث طويل . أخذت منه ما به كفاية . وتركت الباقي ، خوف الإطالة .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى الخدريّ ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله : أنّه واد في جهنم . يهوي فيه الكافر ، أربعين خريفا ، قبل أن يبلغ قعره .
وفيه ( 3 ) : وقيل كتابتهم بأيديهم ، أنّهم عمدوا إلى التّوراة . وحرّفوا صفة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ليوقعوا الشّك بذلك للمستضعفين من اليهود .
وهو المرويّ عن أبي جعفر الباقر - عليه السّلام . ] ( 4 )
« وقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً » محصورة قليلة .
روي أنّ بعضهم قالوا : نُعذّب بعدد أيّام عبادة العجل ، أربعين يوما . وبعضهم قالوا : مدّة الدّنيا سبعة آلاف سنة . وإنّما نعذّب مكان كل ألف سنة ، يوما ( 5 ) .
« قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً » : وعدا .
« فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ؟ » :
جواب شرط محذوف ، أي : إن اتّخذتم عند اللَّه عهدا . فلن يخلف اللَّه عهده .
وقيل : لا تقدير في مثله . ولكن ضمن الاستفهام معنى الشّرط ، فأجيب بالفاء .
« أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ؟ ( 80 ) » :
« أم » معادلة لهمزة الاستفهام ، بمعنى : كلا الأمرين كائن على سبيل التّقرير ، للعلم بوقوع أحدهما ، أو منقطعة ، بمعنى : بل تقولون .
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : قوله « وقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً » قال ( 7 ) :
قال بنو إسرائيل : لن تمسّنا النّار . ولن نعذّب إلَّا الأيّام المعدودات الَّتي عبدنا فيها العجل .
فردّ اللَّه عليهم ( 8 ) : قل يا محمّد لهم : « أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ؟ أَمْ
هامش
1 - كذا في الأصل ور . ولعله : إذا ثبتوا ، أو إذ أثبتوا ، أو إذا أثبتوا . ( كما في تفسير البرهان 1 / 119 . )
2 - مجمع البيان 1 / 146 .
3 - نفس المصدر ونفس الموضع .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
5 - الكشاف 1 / 158 أنوار التنزيل 1 / 65 - 66 .
6 - تفسير القمي 1 / 51 .
7 - ليس في المصدر .
8 - المصدر : فرد الله عليهم فقال : وقالوا لن تمسنا النار الا أياما معدودة . قل . . .