تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ؟ » ] ( 1 )
« بَلى » : إثبات لما نفوه من مساس النّار لهم ، زمانا مديدا ودهرا طويلا ، على وجه أعمّ ، ليكون كالبرهان على بطلان قولهم . ويختصّ بجواب النّفي .
« مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً » :
والفرق بينها وبين « الخطيئة » ، أنّها قد يقال فيما يقصد بالذّات . و « الخطيئة » تغلب فيما يقصد بالعرض . لأنّها من الخطأ .
و « الكسب » : استجلاب النّفع وتعليقه بالسّيّئة ، على طريق التّهكّم .
« وأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ » :
والمراد بها الشّرك . لأنّه ما عداه لا يستحقّ به الخلود في النّار ، عندنا .
فالمراد بالإحاطة ، الاستيلاء عليه ، حتّى لا يخلو عنها شيء من جوانبه ، كما هو شأن المشرك . فانّ غيره إن لم يكن له سوى تصديق القلب والإقرار باللسان ، فلم تحط الخطيئة به .
« فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ » : ملازموها في الآخرة ، كما أنّهم ملازمو أسبابها في الدنيا .
« هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 81 ) » لأن نيّاتهم في الدنيا أنّهم لو خلَّدوا فيها أن يعصوا اللَّه أبدا . فبالنيات خلَّدوا .
[ وفي أصول الكافي : ( 2 ) محمد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد اللَّه بن محمد اليماني ، عن منيع بن الحجاج ، عن يونس ، عن صالح ( 3 ) المزني ، عن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللَّه ( 4 ) - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : ( 5 ) « بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ » قال :
إذا جحد امامة أمير المؤمنين - عليه السّلام - « فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ . »
وفي كتاب التوحيد ( 6 ) : حدثنا أحمد بن زياد بن حفص الهمداني - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر - عليه السّلام - يقول : ] ( 7 ) لا يخلد اللَّه في النار إلَّا أهل الكفر والجحود
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - الكافي 1 / 429 ، ح 82 .
3 - المصدر : صباح .
4 - عن أحدهما .
5 - البقرة / 81 .
6 - التوحيد / 407 ، ح 6 .
7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .