تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ » ؟ » ] ( 1 ) « بَلى » : إثبات لما نفوه من مساس النّار لهم ، زمانا مديدا ودهرا طويلا ، على وجه أعمّ ، ليكون كالبرهان على بطلان قولهم . ويختصّ بجواب النّفي . « مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً » : والفرق بينها وبين « الخطيئة » ، أنّها قد يقال فيما يقصد بالذّات . و « الخطيئة » تغلب فيما يقصد بالعرض . لأنّها من الخطأ . و « الكسب » : استجلاب النّفع وتعليقه بالسّيّئة ، على طريق التّهكّم . « وأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ » : والمراد بها الشّرك . لأنّه ما عداه لا يستحقّ به الخلود في النّار ، عندنا . فالمراد بالإحاطة ، الاستيلاء عليه ، حتّى لا يخلو عنها شيء من جوانبه ، كما هو شأن المشرك . فانّ غيره إن لم يكن له سوى تصديق القلب والإقرار باللسان ، فلم تحط الخطيئة به . « فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ » : ملازموها في الآخرة ، كما أنّهم ملازمو أسبابها في الدنيا . « هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 81 ) » لأن نيّاتهم في الدنيا أنّهم لو خلَّدوا فيها أن يعصوا اللَّه أبدا . فبالنيات خلَّدوا . [ وفي أصول الكافي : ( 2 ) محمد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد اللَّه بن محمد اليماني ، عن منيع بن الحجاج ، عن يونس ، عن صالح ( 3 ) المزني ، عن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللَّه ( 4 ) - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : ( 5 ) « بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ » قال : إذا جحد امامة أمير المؤمنين - عليه السّلام - « فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ . » وفي كتاب التوحيد ( 6 ) : حدثنا أحمد بن زياد بن حفص الهمداني - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر - عليه السّلام - يقول : ] ( 7 ) لا يخلد اللَّه في النار إلَّا أهل الكفر والجحود
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 2 - الكافي 1 / 429 ، ح 82 . 3 - المصدر : صباح . 4 - عن أحدهما . 5 - البقرة / 81 . 6 - التوحيد / 407 ، ح 6 . 7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .