اطَّلعت ثانية . واخترت عليّا . فشققت له اسما من أسمائي . فأنا الأعلى . وهو عليّ .
يا محمّد ! إنّي خلقتك وخلقت عليّا وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين ، من نوري .
يا محمّد ! إنّي عرضت ولايتكم على أهل السّماوات والأرضين . فمن قبلها كان عندي من المؤمنين . ومن جحدها كان عندي من الظَّالمين .
يا محمّد ! تحبّ أن تراهم ؟
قلت : نعم . يا ربّ ! قال : التفت .
فالتفت عن يمين العرش . فإذا أنا باسم عليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ ومحمّد وجعفر وموسى وعليّ ومحمّد وعليّ والحسن والمهديّ في وسطهم ، كأنّه كوكب درّيّ .
فقال : يا محمّد ! هؤلاء حججي على خلقي . وهذا القائم من ولدك بالسّيف ، والمنتقم من أعدائك .
فعلى هذين الخبرين ، قوله « والْمُؤْمِنُونَ » معطوف على « الرّسول » عطف تلقين .
وقوله :
« كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ » ، مبتدأ وخبر . والضّمير الَّذي ناب عنه التّنوين في كلّ ، للرّسول وللمؤمنين .
وجوّز البيضاويّ ( 1 ) كون « المؤمنون » مبتدأ أولا ، وكون الضّمير لهم ، « وكلّ » مبتدأ ثانيا مع خبره . وهو مع خبره خبر للأوّل .
قال : ويكون إفراد الرّسول لتعظيمه ، أو لأنّ إيمانه عن مشاهدة وعيان ، وإيمانهم عن نظر واستدلال .
وقرأ حمزة والكسائيّ : « وكتابه » ، يعني : القرآن أو الجنس . والفرق بينه وبين الجمع أنّه شائع في وحدان الجنس والجمع في جموعه . ولذلك قيل : الكتاب أكثر من الكتب .
« لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » بالتّصديق لبعضهم والتّكذيب لبعض آخر ، أي :
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 146 .