تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
اطَّلعت ثانية . واخترت عليّا . فشققت له اسما من أسمائي . فأنا الأعلى . وهو عليّ . يا محمّد ! إنّي خلقتك وخلقت عليّا وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين ، من نوري . يا محمّد ! إنّي عرضت ولايتكم على أهل السّماوات والأرضين . فمن قبلها كان عندي من المؤمنين . ومن جحدها كان عندي من الظَّالمين . يا محمّد ! تحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم . يا ربّ ! قال : التفت . فالتفت عن يمين العرش . فإذا أنا باسم عليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ ومحمّد وجعفر وموسى وعليّ ومحمّد وعليّ والحسن والمهديّ في وسطهم ، كأنّه كوكب درّيّ . فقال : يا محمّد ! هؤلاء حججي على خلقي . وهذا القائم من ولدك بالسّيف ، والمنتقم من أعدائك . فعلى هذين الخبرين ، قوله « والْمُؤْمِنُونَ » معطوف على « الرّسول » عطف تلقين . وقوله : « كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ » ، مبتدأ وخبر . والضّمير الَّذي ناب عنه التّنوين في كلّ ، للرّسول وللمؤمنين . وجوّز البيضاويّ ( 1 ) كون « المؤمنون » مبتدأ أولا ، وكون الضّمير لهم ، « وكلّ » مبتدأ ثانيا مع خبره . وهو مع خبره خبر للأوّل . قال : ويكون إفراد الرّسول لتعظيمه ، أو لأنّ إيمانه عن مشاهدة وعيان ، وإيمانهم عن نظر واستدلال . وقرأ حمزة والكسائيّ : « وكتابه » ، يعني : القرآن أو الجنس . والفرق بينه وبين الجمع أنّه شائع في وحدان الجنس والجمع في جموعه . ولذلك قيل : الكتاب أكثر من الكتب . « لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ » بالتّصديق لبعضهم والتّكذيب لبعض آخر ، أي :
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 146 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 475 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي