تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
أو ليزوي مال امرئ مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة ، مدّ البصر وفي وجهه كدوح . تعرفه الخلائق باسمه ونسبه . « لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ » : خلقا وملكا . « وإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ » : ما استقرّ في أنفسكم من السّوء حتّى تعزموا عليه . لا ما خطر فيه . فإنّه موضوع عنكم . فإن تبدوه بالعمل أو باللَّسان . « أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ » يوم القيمة . « فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ » مغفرته . « ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » تعذيبه . وقد رفعهما عامر وعاصم ويعقوب ، على الاستئناف . وجزمهما الباقون ، عطفا على جواب الشّرط . ومن جزم بغير فاء ، جعلهما بدلا عنه ، بدل البعض من الكلّ أو الاشتمال ، كقوله : متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا وإدغام الرّاء في اللَّام ، لحن ، إذ الرّاء لا يدغم إلَّا في مثله . وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن سعدان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « وإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ » قال : حقيق على اللَّه أن لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من حبّهما . وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) ، بإسناده إلى حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه ( 3 ) - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : رفع عن أمّتي تسعة أشياء ( 4 ) : الخطأ ، والنّسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يطيقون ، وما لا يعلمون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطَّيرة ، والتّفكّر في الوسوسة في الخلق ، ما لم ينطق بشفة . وبإسناده ( 5 ) إلى حمزة بن حمران قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الاستطاعة . فلم يجبني . فدخلت عليه دخلة أخرى . فقلت : أصلحك اللَّه ! إنّه قد وضع ( 6 ) في قلبي منها شيء ، ولا يخرجه إلَّا شيء أسمعه منك .
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 156 ، ح 528 . 2 - التوحيد / 353 ، ح 24 . 3 - المصدر : أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . 4 - ليس في المصدر . 5 - نفس المصدر / 346 ، ح 3 . 6 - المصدر : وقع . ( ظ )