يقولون لا نفرّق .
ويحتمل عدم تقدير القول بجعله حالا من الفاعل . وهو الرّسول والمؤمنون . ويكون العدول عن الغيبة ، لتعظيمهم وذلك أوجه .
وقرأ يعقوب بالياء ، على أنّ الفعل لكلّ .
وقرئ « لا يفرّقون » ، حملا على المعنى .
« وقالُوا سَمِعْنا » قولك .
« وأَطَعْنا » أمرك .
« غُفْرانَكَ رَبَّنا » ، أي : اغفر غفرانك ، أو نطلب غفرانك .
ويحتمل بعيدا كونه معمول « أطعنا وسمعنا » على سبيل التّنازع ، أي : غفرانك ، أي : موجبه . وهو الإيمان . سمعناه . وأطعناه . فآمنّا .
« وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ( 285 ) » بعد الموت . وهو إقرار منهم بالبعث .
وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطَّبرسيّ - ره - عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في حديث طويل ، وفيه خطبة الغدير ، وفيها : معاشر النّاس ! قولوا الَّذي قلت لكم . وسلَّموا على عليّ بإمرة المؤمنين . وقولوا : « سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . »
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » : إلَّا ما يسعه قدرتها ، أو مادون مدى طاقتها .
ويكون يسيرا عليها لقوله ( 2 ) : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . وفيه تصريح بعدم وقوع التّكليف بالمحال .
وفي كتاب التّوحيد ( 3 ) ، بإسناده إلى أبي جميلة المفضّل بن صالح ، عن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ما أمر العباد إلَّا بدون سعتهم . وكل ( 4 ) شيء أمر النّاس بأخذه ، فهم متّسعون له . وما لا يتّسعون له ، فهو موضوع عنهم . ولكنّ النّاس لا خير فيهم .
وبإسناده ( 5 ) إلى عبد السّلام بن صالح الهرويّ قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى بن جعفر - عليه السّلام - يقول : من قال بالجبر ، فلا تعطوه من الزّكاة ، ولا تقبلوا له
هامش
1 - الاحتجاج 1 / 83 .
2 - البقرة / 185 .
3 - التوحيد / 347 ، ح 6 .
4 - المصدر : فكلّ . أ : وفي كلّ .
5 - نفس المصدر / 362 ، ح 9 .