قال : فإنّه لا يضرّك ما كان في قلبك .
وسيأتي تمام الحديث - إن شاء اللَّه .
« واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 ) » . فيقدر على الإحياء والمحاسبة والمغفرة والتّعذيب .
« آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ » : شهادة . تنصيص من اللَّه تعالى ، على صحّة إيمانه والاعتداد به . وإنّه جازم في أمره ، غير شاكّ فيه .
في كتاب الغيبة ، لشيخ الطَّائفة - قدس سرّه ( 1 ) - بإسناده إلى سلام قال : سمعت أبا سلمى راعي النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : ليلة ( 2 ) أسري بي إلى السّماء ، قال العزيز - جلّ ثناؤه : « آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ . »
قلت : « والْمُؤْمِنُونَ . »
قال : صدقت يا محمّد .
[ وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : ] ( 4 ) وروى المقلَّد بن غالب - رحمه اللَّه - عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن رهبان ، عن محمّد بن أحمد ، عن عبد الرّحمن بن يزيد ، عن جابر قال : سمعت أبا سلمى راعي النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول :
سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : ليلة أسري بي إلى السّماء ، قال الرّبّ - عزّ وجلّ : « آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ . »
قلت : « والْمُؤْمِنُونَ . »
قال : صدقت يا محمّد . من خلَّفت على أمّتك ؟
قلت : خيرها .
قال : عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام ؟
قلت : نعم ، يا ربّ ! فقال : يا محمّد ! إنّي اطَّلعت إلى الأرض ، اطلاعة . فاخترتك منها . فشققت لك اسما من أسمائي . فلا أذكر ( 5 ) في موضع إلَّا ذكرت معي . فأنا المحمود وأنت محمّد . ثمّ
هامش
1 - غيبة الطوسي / 95 .
2 - المصدر : سمعت ليلة .
3 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط / 29 - 30 .
4 - ليس في أ .
5 - ر : إنّي فلا أذكر .