فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : كان أوّل صكّ كتب في الدّنيا . وفيه حديث آخر طويل نحوه ( 1 ) ، غير أنّ فيه : أنّ عمر داود كان أربعين سنة . فزاده آدم ستّين تمام المائة .
« ولْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ » : بالسّويّة . لا يزيد ولا ينقص . وهو للاستحباب ، أيضا .
« ولا يَأْبَ كاتِبٌ » : لا يمتنع أحد من الكتّاب . وهو للاستحباب ، أيضا .
« أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ » من كتبة الوثائق . وهو أن يكتب بالعدل ، أو لا يأب أن ينتفع النّاس بكتابته ، كما نفعه اللَّه بتعليمها .
« فَلْيَكْتُبْ » تلك المعلمة . أمر بها بعد النّهي عن الإباء ، تأكيدا .
وقيل ( 2 ) : « يجوز أن تتعلَّق الكاف بالأمر . فيكون النّهي عن الامتناع [ منها ، مطلقة ، ] ( 3 ) ثمّ الأمر بها مقيّدة . » وهو ضعيف .
« ولْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ » . لأنّه المقرّ .
والإملال والإملاء ، واحد .
« ولْيَتَّقِ اللَّهً رَبَّهُ » ، أي : المملي أو الكاتب .
« ولا يَبْخَسْ » : لا ينقص ، « مِنْهُ شَيْئاً » ، أي : من الحقّ ، أو ممّا أملي عليه .
« فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً » : ناقص العقل ، « أَوْ ضَعِيفاً » : صبيّا .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن ابن سنان قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام : متى يدفع إلى الغلام ماله ؟
قال : إذا بلغ وأونس منه رشد ، ولم يكن سفيها أو ضعيفا .
قال : قلت : فإنّ منهم من يبلغ خمس عشرة ( 5 ) سنة وستّ عشرة ( 6 ) سنة ولم يبلغ .
قال : إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره ، إلَّا أن يكون سفيها أو ضعيفا .
هامش
1 - نفس المصدر 7 / 378 ، ح 1 ، مع بعض التصرف في النقل .
2 - أنوار التنزيل 1 / 144 .
3 - يوجد في المصدر .
4 - تفسير العياشي 1 / 155 ، ح 522 .
5 - المصدر : خمس عشر .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ستة عشرة .