عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال في يوم حارّ ، حنا ( 1 ) كفّه : من أحبّ أن يستظلّ من فور جهنّم ؟
قالها ثلاث مرّات .
فقال النّاس في كلّ مرّة : نحن ، يا رسول اللَّه ! فقال : من أنظر غريما ، أو ترك لمعسر .
ثمّ قال لي أبو عبد اللَّه [ - عليه السّلام - قال لي عبد اللَّه ] ( 2 ) بن كعب بن مالك : إنّ أبي أخبرني أنّه لزم غريما له في المسجد . فجاء ( 3 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . فدخل بيته ، ونحن جالسان . ثمّ خرج في الهاجرة . فكشف رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ستره .
فقال له : يا كعب ! ما زلتما جالسين ؟
قال : نعم . بأبي وأمّي ! قال : فأشار رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بكفّه : خذ النّصف .
قال : قلت : بأبي وأمّي .
ثمّ قال له : أتبعه ببقيّة حقّك .
قال : فأخذت النّصف . ووضعت [ له ] ( 4 ) النّصف .
[ عدّة من أصحابنا ( 5 ) ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن يعقوب بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : خلَّوا سبيل المعسر ، كما خلَّاه اللَّه . ] ( 6 )
« واتَّقُوا يَوْماً » : نصب على المفعول به على الاتّساع ، أي : ما فيه .
« تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ » : يوم القيامة ، أو يوم الموت ، أو الأعمّ . فتأهّبوا لمصيركم إليه .
وقرأ أبو عمرو ويعقوب ، بفتح التّاء وكسر الجيم .
« ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ » : جزاء ما عملت ، من خير أو شرّ .
« وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 ) » بنقص ثواب وتضعيف عذاب .
قال البيضاويّ ( 7 ) : وعن ابن عبّاس : أنّها آخر آية نزل بها جبرئيل [ على رسول اللَّه
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وحشي .
2 - ليس في أ .
3 - المصدر : فأقبل .
4 - يوجد في المصدر .
5 - نفس المصدر والموضع ، ح 3 .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
7 - أنوار التنزيل 1 / 143 .