قال : فمحا اللَّه ما كان [ عنده ] ( 1 ) مثبتا لآدم . وأثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا .
قال : فمضى عمر آدم . فهبط [ عليه ] ( 2 ) ملك الموت ، لقبض روحه .
فقال له آدم : يا ملك الموت ! إنّه قد بقي من عمري ثلاثون ( 3 ) سنة .
فقال له ملك الموت : يا آدم ! ألم تجعلها لابنك داود النّبيّ ، وطرحتها من عمرك حين عرض عليك أسماء الأنبياء من ذرّيّتك ، وعرضت عليك أعمارهم ، وأنت يومئذ بوادي الدخيا ( 4 ) ؟
فقال له آدم : ما أذكر هذا ؟
قال : فقال له ملك الموت : يا آدم ! لا تجحد . ألم تسأل اللَّه - عزّ وجلّ - أن يثبته ( 5 ) لداود ويمحوها من عمرك ؟ فأثبتها لداود في الزّبور . ومحاها من عمرك في الذّكر .
قال آدم حتّى أعلم ذلك .
قال أبو جعفر - عليه السّلام : وكان آدم صادقا . لم يذكر . ولم يجحد . فمن ذلك اليوم أمر اللَّه - تبارك وتعالى - العباد ( 6 ) أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل [ مسمّى ] ( 7 ) ، لنسيان آدم وجحوده ما جعل على نفسه .
وفي الكافي ( 8 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن عيسى بن أيّوب ، عن عليّ بن مهزيار ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا عرض على آدم ولده ، نظر إلى داود . فأعجبه . فزاده خمسين سنة من عمره .
[ قال : ونزل عليه جبرائيل وميكائيل . فكتب عليه ملك الموت صكّا بالخمسين سنة . فلمّا حضرته الوفاة ، أنزل عليه ملك الموت .
فقال آدم : قد بقي من عمري خمسون سنة ] ( 9 ) قال : فأين الخمسون سنة ( 10 ) الَّتي جعلتها لابنك داود ؟
قال : فأمّا أن يكون نسيها ، أو أنكرها . فنزل جبرئيل وميكائيل فشهدا عليه .
وقبضه ملك الموت .
هامش
1 و 2 - يوجد في المصدر .
3 - المصدر : ثلاثين .
4 - المصدر : الدخياء .
5 - المصدر : يثبتها .
6 - ليس في أ .
7 - يوجد في المصدر .
8 - الكافي 7 / 379 ، ح 2 .
9 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
10 - ليس في المصدر .