تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
حديد ، عن عليّ بن النّعمان ، عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن شهادة النّساء في النّكاح بلا رجل معهنّ ، إذا كانت المرأة منكرة . فقال : لا بأس به ، - إلى قوله - وكان أمير المؤمنين - عليه السّلام - يجيز شهادة امرأتين في النّكاح ، عند الإنكار . ولا يجيز في الطَّلاق ، إلَّا شاهدين عدلين . قلت : فأنّى ذكر اللَّه تعالى ؟ وقوله « فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ . » فقال : ذلك في الدّين ، إذا لم يكن رجلان ، فرجل وامرأتان . ورجل واحد ويمين المدّعي ، إذا لم يكن ( 1 ) امرأتان ( 2 ) . قضى بذلك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السّلام - بعده عندكم . « أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما » ، أي : تضلّ إحدى المرأتين ، أي : نسيت الشّهادة . « فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الأُخْرى » ، أي : إنّما اعتبر التّعدّد في المرأة ، لإرادة أن تذكّر إحداهما الأخرى ، إن ضلَّت ونسيت الشّهادة . وذلك لنقصان عقولهنّ وقلَّة ضبطهنّ . والعلَّة في الحقيقة التّذكير ، وضع سببه مقامه . وقرأ حمزة : « أن تضلّ » ( على الشّرط ) « فتذكّر » ( بالرّفع . ) وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب : « فتذكّر » ( من الإذكار . ) « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا . » ، لتحمّل الشّهادة . وسمّوا « شهداء » ، تنزيلا لما يشارف منزلة الواقع وما مزيدة . وقيل ( 3 ) : لأداء الشّهادة أو التّحمّل . وفي الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا » قال ( 5 ) . لا ينبغي لأحد إذا دعي للشّهادة ( 6 ) ، يشهد عليها أن يقول لا أشهد لكم . [ محمد بن يحيى ( 7 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله . وقال : فذلك قبل الكتاب . ] ( 8 )
هامش
1 - المصدر : لم تكن . 2 - يوجد في أبعد هذه الجملة : ورجل واحد ويمين لا . 3 - أنوار التنزيل 1 / 144 . 4 - الكافي 7 / 379 ، ح 1 . 5 - المصدر : فقال . 6 - المصدر : إلى الشهادة . 7 - نفس المصدر 7 / 379 - 380 ، ح 2 . 8 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .