المسلمين [ واستبان للوالي عسرته إلَّا برئ هذا المعسر من دينه ، وصار دينه على والي المسلمين ] ( 1 ) فيما في يديه من أموال المسلمين .
قال : ومن كان له على رجل مال أخذه ولم ينفقه في إسراف أو معصية فعسر عليه أن يقضيه فعلى من له المال أن ينظره حتّى يرزقه اللَّه فيقضيه . وإذا ( 2 ) كان الإمام العادل قائما ، فعليه أن يقضى عنه دينه ، لقول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : من ترك مالا فلورثته . ومن ترك دينا أو ضياعا فعلى والي المسلمين وعلى ( 3 ) الإمام ما ضمّنه الرّسول .
« وأَنْ تَصَدَّقُوا » : بالإبراء .
وقرأ عاصم بتخفيف الصّاد .
« خَيْرٌ لَكُمْ » : أكثر ثوابا من الإنظار ، « إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 ) » أنّه معسر .
في الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : صعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - المنبر ذات يوم . فحمد اللَّه . وأثنى عليه . وصلَّى على أنبيائه - صلَّى اللَّه عليهم . ثمّ قال : أيّها النّاس ! ليبلغ الشّاهد منكم الغائب : ألا ومن أنظر معسرا ، كان له على اللَّه في كلّ يوم صدقة بمثل ماله ، حتّى يستوفيه .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : « وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » أنّه معسر . فتصدّقوا عليه بما لكم ( عليه ) . فهو خير لكم .
محمّد بن يحيى ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من أراد أن يظلَّه اللَّه يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه ؟
قالها ثلاثا . فهابه النّاس أن يسألوه .
فقال : فلينظر معسرا ( 6 ) ، أو ليدع له من حقّه .
محمّد بن ( 7 ) يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ،
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - المصدر : وإن .
3 - « والي المسلمين وعلى » ليس في المصدر .
4 - الكافي 4 / 35 ، ح 4 .
5 - نفس المصدر والموضع ، ح 1 .
6 - أ : و .
7 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 .