أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : لو أنّ رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أنّ في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التّجارة ( بغير ) حلال كان حلالا طيّبا . فليأكله . وإن عرف منه شيئا أنّه ربا . فليأخذ رأس ماله . وليردّ الربا .
[ عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سئل عن الرّجل يكون له دين إلى أجل مسمّى . فيأتيه غريمه . يقول : أنقدني كذا وكذا . وأضع عنك بقيّته . أو يقول : أنقدني بعضه . وأمدّ لك في الأجل فيما بقي عليك .
قال : لا أرى به بأسا . إنّه لم يزدد على رأس ماله . قال اللَّه - عزّ وجلّ : « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ . لا تَظْلِمُونَ . ولا تُظْلَمُونَ . »
عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أتى رجل أبي . فقال : إنّي ورثت مالا . وقد علمت أنّ صاحبه الَّذي ورثته منه قد كان يربي ( 3 ) . وقد أعرف أنّ فيه ربا . وأستيقن ذلك . وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه . وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز . فقالوا : لا يحلّ أكله .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام : إن كنت تعلم بأنّ فيه مالا معروفا ربا ، وتعرف أهله ، فخذ رأس مالك ، وردّ ما سوى ذلك . وإن كان مختلطا ، فكله هنيئا [ مريئا . ] ( 4 ) فإنّ المال مالك . واجتنب ما كان يصنع صاحبه . ] ( 5 )
« وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ » ، أي : إن وقع غريم ذو عسر .
وقرئ : ذا عسرة .
و « المعسر » : من لم يقدر على ما يفضل عن قوته وقوت عياله على الاقتصاد .
قال في مجمع البيان ( 6 ) روي ذلك عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام .
والظَّاهر أنّ المراد ، ما فضل عن قوت اليوم واللَّيلة .
« فَنَظِرَةٌ » ، أي : فالحكم نظرة ، أو فعليكم نظرة ، أو فليكن نظرة . وهي الإنظار .
هامش
1 - نفس المصدر 5 / 259 ، ح 4 .
2 - نفس المصدر 5 / 145 ، ح 5 .
3 - المصدر : يربو .
4 - يوجد في المصدر .
5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
6 - ر . مجمع البيان 1 / 393 .