وقرئ : فناظره ، على لفظ الخبر ، على معنى فالمستحقّ ناظره ، أي : منتظره ، أو صاحب نظريّة على طريق النّسب ، أو على لفظ الأمر ، أي : فسامحه بالنّظرة .
وعلى كلّ تقدير ، فإنظار المعسر واجب في كلّ دين .
قال في مجمع البيان ( 1 ) : وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام .
« إِلى مَيْسَرَةٍ » : يسار .
وقرأ نافع وحمزة بضمّ السّين . وهما لغتان ، كمشرقة ومشرفة .
وقرئ بهما مضافين ، بحذف التّاء عند الإضافة ، كقوله : وأخلفوك عند الأمر الَّذي وعدوا .
وفي الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سليمان ، عن رجل من أهل الجزيرة يكنّى أبا محمّد قال : سأل الرّضا - عليه السّلام - رجل وأنا أسمع ، فقال له : جعلت فداك ! إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول : « وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » ، أخبرني عن هذه النّظرة الَّتي ذكرها اللَّه - عزّ وجلّ - في كتابه . لها حدّ يعرف إذا صار هذا المعسر ( 3 ) ، لا بدّ له من أن ينظر ، وقد أخذ مال هذا الرّجل ، وأنفقه على عياله ، وليس له غلَّة ينتظر إدراكها ، ولا دين ينتظر محلَّه ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟
قال : نعم . ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام . فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين ، إذا كان أنفقه في طاعة اللَّه . فإن كان أنفقه في معصية اللَّه ، فلا شيء له على الإمام .
قلت : فما لهذا الرّجل ( 4 ) ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه : في طاعة اللَّه أم في ( معصية اللَّه ) ؟
قال : يسعى له في ماله ، فيردّه ( 5 ) ، وهو صاغرا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن السّكونيّ ، عن مالك بن مغيرة ، عن حمّاد بن سلمة ، عن جدعان ، عن سعيد بن المسيّب ، عن عائشة أنّها قالت : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - الكافي 5 / 93 ، ح 5 .
3 - المصدر : المعسر إليه .
4 - المصدر : الرجل الَّذي .
5 - المصدر : فيردّه عليه .
6 - تفسير القمي 1 / 94 .