تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا رسول اللَّه ! ربا أبي في ثقيف . وقد أوصاني عند موته بأخذه . فأنزل اللَّه - تبارك وتعالى - الآية ( 1 ) . قال : من أخذ الرّبا وجب عليه القتل [ وكلّ من اربى وجب عليه القتل ] ( 2 ) . « فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا » : فاعلموا . من أذن بالشيء ، إذا علم به . وقرأ حمزة وعاصم في رواية ابن عبّاس : فآذنوا ، أي : فأعلموا بها غيركم ، من الإذن وهو الاستماع . فإنّه من طرق العلم . « بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ » ، أي : فاعلموا بها . وتنكير « حرب » ، للتّعظيم ، أي : حرب عظيم . وذلك يقتضي أن يقاتل المربي ( 3 ) بعد الاستتابة ، حتّى يفيء إلى أمر اللَّه . وذلك يقتضي كفره . « وإِنْ تُبْتُمْ » : رجعتم من الإيتاء واعتقاد حلَّه ، « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ » : فيه دلالة على أنّ المربي لو لم يتب لم يكن له رأس ماله . وهو كذلك . لأنّ المصرّ على التّحليل مرتدّ وماله فيء . « لا تَظْلِمُونَ » بأخذ الزّيادة . « ولا تُظْلَمُونَ ( 279 ) » بالمطل والنّقصان من رأس المال . وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ التّوبة مطهّرة من دنس الخطيئة . قال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » - إلى قوله - « لا تَظْلِمُونَ . » فهذا ما دعى اللَّه إليه [ عباده ] ( 5 ) من التّوبة ، ووعدهم ( 6 ) عليها من ثوابه . فمن خالف ما أمره اللَّه به من التّوبة ، سخط اللَّه عليه ، وكانت النّار أولى به وأحقّ . وفي الكافي ( 7 ) : أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبي المغرا ، عن الحلبيّ قال : قال
هامش
1 - يوجد في المصدر بدل « الآية » متن الآية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ . » 2 - ليس في أ . 3 - أ : الحربي . 4 - تفسير العياشي 1 / 153 ، ح 512 . 5 - يوجد في المصدر . 6 - المصدر : وعد . 7 - الكافي 5 / 145 ، ح 4 . وللحديث صدر وذيل .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 458 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي