رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : يا رسول اللَّه ! ربا أبي في ثقيف . وقد أوصاني عند موته بأخذه .
فأنزل اللَّه - تبارك وتعالى - الآية ( 1 ) .
قال : من أخذ الرّبا وجب عليه القتل [ وكلّ من اربى وجب عليه القتل ] ( 2 ) .
« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا » : فاعلموا . من أذن بالشيء ، إذا علم به .
وقرأ حمزة وعاصم في رواية ابن عبّاس : فآذنوا ، أي : فأعلموا بها غيركم ، من الإذن وهو الاستماع . فإنّه من طرق العلم .
« بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ » ، أي : فاعلموا بها .
وتنكير « حرب » ، للتّعظيم ، أي : حرب عظيم . وذلك يقتضي أن يقاتل المربي ( 3 ) بعد الاستتابة ، حتّى يفيء إلى أمر اللَّه . وذلك يقتضي كفره .
« وإِنْ تُبْتُمْ » : رجعتم من الإيتاء واعتقاد حلَّه ، « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ » : فيه دلالة على أنّ المربي لو لم يتب لم يكن له رأس ماله . وهو كذلك . لأنّ المصرّ على التّحليل مرتدّ وماله فيء .
« لا تَظْلِمُونَ » بأخذ الزّيادة .
« ولا تُظْلَمُونَ ( 279 ) » بالمطل والنّقصان من رأس المال .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ التّوبة مطهّرة من دنس الخطيئة . قال : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » - إلى قوله - « لا تَظْلِمُونَ . » فهذا ما دعى اللَّه إليه [ عباده ] ( 5 ) من التّوبة ، ووعدهم ( 6 ) عليها من ثوابه . فمن خالف ما أمره اللَّه به من التّوبة ، سخط اللَّه عليه ، وكانت النّار أولى به وأحقّ .
وفي الكافي ( 7 ) : أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبي المغرا ، عن الحلبيّ قال : قال
هامش
1 - يوجد في المصدر بدل « الآية » متن الآية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهً وذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ . »
2 - ليس في أ .
3 - أ : الحربي .
4 - تفسير العياشي 1 / 153 ، ح 512 .
5 - يوجد في المصدر .
6 - المصدر : وعد .
7 - الكافي 5 / 145 ، ح 4 . وللحديث صدر وذيل .