« فَمَنْ جاءهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ » قال : الموعظة التّوبة .
« مِنْ رَبِّهِ » ، أي : بلغه النّهي عن الربا من ربّه .
« فَانْتَهى » عن أخذه . وتاب عنه .
« فَلَهُ ما سَلَفَ » : ما تقدّم من أخذه . ولا يستردّ منه .
و « ما » في موضع الرّفع بالظَّرف إن جعلت « من » موصولة ، وبالابتداء إن جعلت شرطيّة على رأي سيبويه .
« إذا » الظَّرف معتمد على ما قبله .
« وأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ » ، أي : يجازيه على انتهائه ، أو يحكم في شأنه . ولا اعتراض لكم عليه .
في الكافي ( 1 ) : أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبي المغرا [ ، عن الحلبيّ ] ( 2 ) قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : كلّ ربا أكله النّاس بجهالة ، ثمّ تابوا عنه ، فإنّه يقبل منهم ، إذا عرف منهم التّوبة . وأيّما رجل أفاد مالا كثيرا قد أكثر فيه من الرّبا ، فجهل ذلك ، ثمّ عرفه بعد ، فأراد أن ينزعه ، فما مضى فله ، ويدعه فيما يستأنف .
عليّ بن إبراهيم ( 3 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث طويل يقول فيه : إنّ ( 4 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قد وضع ما مضى من الرّبا . وحرّم عليهم ما بقي . فمن جهله ، وسع له جهله ، حتّى يعرفه . فإذا عرف تحريمه ، حرّم عليه ، ووجب عليه فيه العقوبة ، إذا ركنه ( 5 ) ، كما يجب على من يأكل الرّبا .
عدّة من أصحابنا ( 6 ) ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الرّبيع الشّاميّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل أربى بجهالة ، ثمّ أراد أن يتركه .
قال : قال : أمّا ما مضى فله . وليتركه فيما يستقبل .
هامش
1 - الكافي 5 / 145 ، ح 5 . وللحديث صدر .
2 - يوجد في المصدر .
3 - نفس المصدر والموضع ، ح 4 . وقد أسقط قطعة من وسط الحديث .
4 - المصدر : فانّ .
5 - المصدر : ركبه . ( ظ )
6 - نفس المصدر 5 / 146 ، ح 9 . وللحديث تتمة طويلة .