وقيل ( 1 ) : نفي في معنى النّهي .
« وما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ » ثوابه ، أضعافا مضاعفة . فهو تأكيد للشّرطيّة السّابقة ، أو ما يخلف المنفق استجابة ،
لقوله - عليه السّلام ( 2 ) : اللَّهمّ اجعل لمنفق خلفا ، ولممسك تلفا .
« وأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 272 ) » : بتنقيص ثواب نفقتكم ، أو إذهاب ثوابها .
« لِلْفُقَراءِ » : متعلق بمحذوف ، أي : اعمدوا للفقراء ، أو اجعلوا ما تنفقونه لهم ، أو صدقاتكم للفقراء .
« الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » ، أي : أحصرهم الاشتغال بالعبادة ، « لا يَسْتَطِيعُونَ » لاشتغالهم ، « ضَرْباً فِي الأَرْضِ » : ذهابا فيها للكسب .
في مجمع البيان ( 3 ) : قال أبو جعفر - عليه السّلام : نزلت الآية في أصحاب الصّفّة .
« يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ » بحالهم .
وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ، بفتح السّين .
« أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ » : من أجل تعفّفهم عن السّؤال .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال العالم - عليه السّلام : الفقراء هم الَّذين لا يسألون ( 5 ) لقول اللَّه تعالى في سورة البقرة : « لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ » - إلى قوله - « إِلْحافاً . »
« تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ » من الضّعف ، ورثاثة الحال . والخطاب للرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو لكلّ أحد .
« لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً » : إلحاحا . وهو أن يلازم المسؤول حتّى يعطيه شيئا ، من قولهم : لحفني من فضل لحافه ، أي : أعطاني من فضل ما عنده .
قيل ( 6 ) : « المعنى : أنّهم لا يسألون . وإن سألوا عن ضرورة ، لم يلحّوا . » والخبر الذي
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 141 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - مجمع البيان 1 / 387 .
4 - تفسير القمي 1 / 298 .
5 - يوجد في المصدر ، بعد هذه الفقرة : وعليهم مؤنات من عيالهم . والدليل على أنّهم هم الذين لا يسألون قول اللَّه تعالى . . .
6 - أنوار التنزيل 1 / 141 .