تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وقيل ( 1 ) : نفي في معنى النّهي . « وما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ » ثوابه ، أضعافا مضاعفة . فهو تأكيد للشّرطيّة السّابقة ، أو ما يخلف المنفق استجابة ، لقوله - عليه السّلام ( 2 ) : اللَّهمّ اجعل لمنفق خلفا ، ولممسك تلفا . « وأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 272 ) » : بتنقيص ثواب نفقتكم ، أو إذهاب ثوابها . « لِلْفُقَراءِ » : متعلق بمحذوف ، أي : اعمدوا للفقراء ، أو اجعلوا ما تنفقونه لهم ، أو صدقاتكم للفقراء . « الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ » ، أي : أحصرهم الاشتغال بالعبادة ، « لا يَسْتَطِيعُونَ » لاشتغالهم ، « ضَرْباً فِي الأَرْضِ » : ذهابا فيها للكسب . في مجمع البيان ( 3 ) : قال أبو جعفر - عليه السّلام : نزلت الآية في أصحاب الصّفّة . « يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ » بحالهم . وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة ، بفتح السّين . « أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ » : من أجل تعفّفهم عن السّؤال . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال العالم - عليه السّلام : الفقراء هم الَّذين لا يسألون ( 5 ) لقول اللَّه تعالى في سورة البقرة : « لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ » - إلى قوله - « إِلْحافاً . » « تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ » من الضّعف ، ورثاثة الحال . والخطاب للرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - أو لكلّ أحد . « لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً » : إلحاحا . وهو أن يلازم المسؤول حتّى يعطيه شيئا ، من قولهم : لحفني من فضل لحافه ، أي : أعطاني من فضل ما عنده . قيل ( 6 ) : « المعنى : أنّهم لا يسألون . وإن سألوا عن ضرورة ، لم يلحّوا . » والخبر الذي
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 141 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - مجمع البيان 1 / 387 . 4 - تفسير القمي 1 / 298 . 5 - يوجد في المصدر ، بعد هذه الفقرة : وعليهم مؤنات من عيالهم . والدليل على أنّهم هم الذين لا يسألون قول اللَّه تعالى . . . 6 - أنوار التنزيل 1 / 141 .