رواه عليّ بن إبراهيم عن العالم - عليه السّلام - يردّه : بل هو نفي للأمرين ، كقوله على لأحب : لا يهتدي بمناره .
ونصبه على المصدر . فإنّه نوع من السّؤال ، أو على الحال .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وفي الحديث : إنّ اللَّه يحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده ، ويكره البؤس والتبوّس ، ويحب الحليم المتعفّف من عباده ، ويبغض الفاحش البذيء السائل الملحف .
وعنه - عليه السّلام ( 2 ) - قال : إنّ اللَّه كرّه لكم ثلاثا .
قيل : وما هنّ ( 3 ) ؟ قال : كثرة السّؤال ، وإضاعة المال ، ونهى عن عقوق الأمّهات ووأد البنات ( 4 ) .
وقال - عليه السّلام ( 5 ) : الأيدي ثلاث : فيد اللَّه العليا ، ويد المعطي الَّتي تليها ( 6 ) ، ويد السائل السّفلى إلى يوم القيامة . ومن سأل وله ما يغنيه ، جاءت مسألته يوم القيامة كدوحا ، أو خموشا ، أو خدوشا في وجهه .
قيل : وما غناه ؟
قال : خمسون درهما أو عدلها من الذّهب .
« وما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهً بِهِ عَلِيمٌ ( 273 ) » : ترغيب في الإنفاق ، وخصوصا على هؤلاء .
« الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً » ، أي : يعمّون الأوقات والأحوال بالخير .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن أبي إسحاق قال : كان لعليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - أربعة دراهم . لم يملك غيرها . فتصدّق بدرهم ليلا ، وبدرهم نهارا ، وبدرهم سرّا ، وبدرهم علانية . فبلغ ذلك النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله . فقال : يا عليّ ! ما حملك على ما صنعت ؟
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 387 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - « وما هنّ » ليس في المصدر .
4 - المصدر : ووأد البنات ومنع وهات .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - المصدر : تليه .
7 - تفسير العياشي 1 / 151 ، ح 502 .