« كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ » ، كإبطال المنافق الَّذي يرائي بإنفاقه ولا يريد به رضاء اللَّه ولا ثواب الآخرة ، أو مماثلين الَّذي ينفق رئاء .
فالكاف في محل النّصب على المصدر ، أو الحال .
و « رئاء » نصب على المفعول له ، أو الحال بمعنى مرائيا ، أو المصدر ، أي :
إنفاقا رئاء .
« فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ » : كمثل حجر أملس ، « عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ » : مطر عظيم القطر ، « فَتَرَكَهُ صَلْداً » : أملس نقيّا من التّراب ، « لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا » : لا ينتفعون بما فعلوا رياء ، ولا يجدون ثوابه .
والضّمير للَّذي ينفق ، باعتبار المعنى ، كقوله : إنّ الَّذي حانت بفلج دمائهم .
« واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 264 ) » إلى الخير والرّشاد .
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : ثمّ ضرب اللَّه مثلا فيه . فقال : « كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ، فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا . واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ » ، قال : من كثر امتنانه وأذاه لمن يتصدّق عليه ، بطلت صدقته ، كما يبطل التّراب الَّذي يكون على الصّفوان . و « الصّفوان » : الصّخرة الكبيرة الَّتي يكون في مفازة ، فيجيء المطر ، فيغسل التّراب عنها ، ويذهب به . فيضرب اللَّه هذا المثل لمن اصطنع المعروف ، ثمّ أتبعه بالمنّ والأذى . ] ( 2 )
« ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ » :
في تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « ومَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ » ، قال : عليّ أمير المؤمنين - عليه السّلام :
أفضلهم . وهو ممّن ينفق ماله ابتغاء مرضاة اللَّه .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 91 ، بتفاوت .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - تفسير العياشي 1 / 148 ، ح 486 .