« واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 265 ) » : تحذير عن الرياء . وترغيب في الإخلاص .
« أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ » : الهمزة للإنكار .
« أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وأَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ » :
جعل الجنّة منهما مع ما فيها من سائر الأشجار ، تغليبا لها لشرفهما وكثرة منافعهما . ثمّ ذكر أنّ فيها من كلّ الثّمرات ، ليدلّ على احتوائها على سائر أنواع الأشجار .
قيل ( 1 ) : ويجوز أن يكون المراد بالثّمرات المنافع .
« وأَصابَهُ الْكِبَرُ » ، أي : كبر السّنّ . فإنّ الفاقة في الشّيخوخة أصعب .
و « الواو » ، للحال ، أو للعطف ، حملا على المعنى . فكأنّه قيل ( 2 ) : أيودّ أحدكم لو كانت له جنّة وأصابه الكبر .
« ولَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ » لا قدرة لهم على الكسب .
« فَأَصابَها إِعْصارٌ »
في تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام : « إِعْصارٌ فِيهِ ، نارٌ » ، قال : ريح .
« فِيهِ نارٌ » : صفة « إعصار . »
« فَاحْتَرَقَتْ » : عطف على « أصابه » ، أو تكون باعتبار المعنى ( 4 ) .
« كَذلِكَ » ، أي : مثل هذا التّبيين ، « يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 266 ) » : فيها فتعتبرون .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ » من حلاله أو جياده .
وفي الكافي ( 5 ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله تعالى : « أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ » ، فقال : كان القوم قد كسبوا مكاسب في الجاهليّة . فلمّا أسلموا
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 139 .
3 - تفسير العياشي 1 / 148 ، ح 487 .
4 - يوجد في أبعد هذه الفقرة :
وفي تفسير العياشي ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : الرياح . فمن امتنّ على تصدّق عليه كان كمن كانت له جنّة كثيرة الثمار وهو شيخ ضعيف له أولاد ضعفاء . فتجيء نار فتحترق [ فتحرق ، ظ . ] ماله كلَّه .
5 - الكافي 4 / 48 ، ح 10 .