« قَوْلٌ مَعْرُوفٌ » : ردّ جميل ،
« ومَغْفِرَةٌ » : تجاوز عن السّائل الحاجة ، أو نيل مغفرة من اللَّه بالرّدّ الجميل ، أو عفو عن السّائل بأن يعذره ويغتفر ردّه ، « خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أَذىً » :
خبر عنهما . والابتداء بالنّكرة المخصّصة بالصّفة .
« واللَّهُ غَنِيٌّ » عن الإنفاق بمنّ وأذى ، « حَلِيمٌ ( 263 ) » عن معاجلة من يمنّ ويؤذى .
وقد روى عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : إذا سأل السّائل ، فلا تقطعوا عليه مسألته ، حتّى يفرغ منها . ثمّ ردّوا عليه بوقار ولين ، إمّا بذل يسير ، أو ردّ جميل .
فإنّه قد يأتيكم من ليس بإنس ولا جانّ . ينظر كيف صنيعكم فيما خوّلكم اللَّه تعالى ؟
( رواه في مجمع البيان ( 1 ) . )
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى » : لا تبطلوا أجرها بكلّ واحد منهما .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : روى عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : من أسدى إلى مؤمن معروفا ، ثمّ آذاه بالكلام ، أو منّ عليه ، فقد أبطل اللَّه صدقته .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن المفضّل بن صالح ، عن بعض أصحابه ، عن جعفر بن محمّد ، وأبي جعفر - عليهما السّلام - في قول اللَّه تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى » ( إلى آخر الآية ) قال : نزلت في عثمان . [ وجرى في معاوية وأتباعهما .
وعن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام ( 4 ) - فهو قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذى » لمحمّد وآل محمّد - عليهما السّلام . هذا تأويل .
قال : نزلت في عثمان . ] ( 5 )
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 375 .
2 - نفس المصدر 1 / 377 .
3 - تفسير العياشي 1 / 147 ، ح 482 .
4 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 483 .
5 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .