[ وعن سلام عن المسيّب ( 1 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ » قال : أنزلت في عليّ - عليه السّلام . ] ( 2 )
« وتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ » : وتثبيتا بعض أنفسهم على الإيمان . فإنّ المال شقيق الرّوح . فمن بذل ما له لوجه اللَّه ، ثبت بعض نفسه . ومن بذل ماله وروحه ، ثبتها كلَّها ، أو تصديقا للإسلام وتحقيقا للجزاء . مبتدأ من أصل أنفسهم ( 3 ) .
« كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ » ، أي : ومثل نفقة هؤلاء في الزّكاة كمثل بستان بموضع مرتفع .
فإنّ شجره يكون أحسن منظرا وأزكى ثمرا . وقرأ ابن عامر وعاصم : بربوة ( بالفتح . )
وقرئ بالكسر . وثلاثها لغات فيها .
« أَصابَها وابِلٌ » : مطر عظيم القطر .
« فَآتَتْ أُكُلَها » : ثمرتها .
وقرئ بالسّكون للتّخفيف .
« ضِعْفَيْنِ » : نصب على الحال ، أي : مضاعفا .
و « الضّعف » : المثل ، أي : مثلي ما كانت تثمر بسبب الوابل .
وقيل ( 4 ) : أربعة أمثاله .
وقيل ( 5 ) : مثل الَّذي كانت تثمر كما أريد بالزّوج الواحد ، في قوله ( 6 ) : مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ .
« فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ » فطلّ ، أي : فيصيبها طلّ ، أو فالَّذي يصيبها .
« فَطَلٌّ » أو فطلّ يكفيها لكرم منبتها وبرودة هوائها ، لارتفاع مكانها .
و « الطَّلّ » ما يقع باللَّيل على الشّجر والنّبات .
والمعنى : أنّ نفقات هؤلاء زاكية عند اللَّه . لا تضيع بحال ، وإن كانت تتفاوت باعتبار ما ينضمّ إليها من أحوالها .
هامش
1 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 485 .
2 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
3 - يوجد في أ ، بعد هذه الفقرة :
أو تثبيتا من أنفسهم عن المنّ والأذى ،
كما رواه العياشي عن أبي جعفر - عليه السّلام - [ تفسير العياشي 1 / 148 ] وقال : نزلت في عليّ - عليه السّلام . »
وهو مشطوب في المتن وليس في ر .
4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 138 - 139 .
6 - هود / 40 .