تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
أوّلهم الحسين وآخرهم القائم . فقلت : قوله : « فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ . » فقال : يولد الرّجل منهم في الكوفة مائة من صلبه وليس ذاك إلَّا هؤلاء السّبعة . « الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا ولا أَذىً لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 262 ) » : « المنّ » أن يعتدّ بإحسانه على من أحسن إليه . و « الأذى » أن يتطاول عليه بسبب ما أنعم عليه . و « ثمّ » للتّفاوت بين الإنفاق وترك المنّ والأذى . ولعلَّه لم تدخل الفاء فيه . وقد تضمّن ما أسند إليه معنى الشّرط ، إيهاما بأنّهم أهل لذلك . وإن لم يفعلوا فكيف بهم إذا فعلوا ؟ وفي كتاب الخصال ( 1 ) ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ - عليهم السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ اللَّه كرّه لكم ، أيّتها الأمّة ! أربعا وعشرين خصلة . ونهاكم عنها ( إلى قوله - عليه السّلام - ) وكرّه المنّ في الصّدقة . عن أبي ذرّ ( 2 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ثلاثة لا يكلمهم اللَّه : المنّان الَّذي لا يعطي شيئا إلَّا يمنّه ، والمسبل إزاره ، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر . عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام ( 3 ) - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ اللَّه تعالى كرّه لي ستّ خصال وكرّهتهنّ ( 4 ) للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة ، والرّفث في الصّوم ، والمنّ بعد الصّدقة . . . ( الحديث . ) [ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وقال الصّادق - عليه السّلام : ما شيء أحبّ إليّ من رجل سلفت ( 6 ) منّي إليه يد أتبعها ( 7 ) أختها وأحسنت بها له . لأنّي رأيت منع الأواخر يقطع ( 8 ) لسان شكر الأوائل . ] ( 9 )
هامش
1 - الخصال 2 / 520 ، ح 9 . 2 - نفس المصدر 1 / 184 ، ح 253 . 3 - نفس المصدر 1 / 327 ، ح 19 . 4 - المصدر : كرههنّ . 5 - تفسير القمي 1 / 92 . 6 - المصدر : سلف . 7 - المصدر : أتبعة . 8 - المصدر : فقطع . 9 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .