تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الطاووس بين يديه حيّا . ثمّ صاح بالغراب كذلك . وبالبازي والحمامة كذلك . فقامت كلَّها أحياء بين يديه . « مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ » : على تقدير مضاف ، أي : مثل نفقتهم كمثل حبّة ، أو مثلهم كمثل باذر حبّة . وإسناد الإنبات إلى الحبّة ، مجاز . والمعنى أنّه : يخرج منها ساق . ينشعب منها سبع شعب . لكلّ منها سنبلة . فيها مائة حبّة . وهو تمثيل لا يقتضي وقوعه . وقد يكون في الذّرة والدّخن وفي البرّ في الأراضي المغلة . « واللَّهُ يُضاعِفُ » تلك المضاعفة ، « لِمَنْ يَشاءُ » بفضله ، وعلى حسب حال المنفق من إخلاصه وتعبه . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : « واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ » لمن أنفق ماله ابتغاء مرضاة اللَّه . وفي كتاب ثواب الأعمال ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا أحسن العبد المؤمن ، ضاعف اللَّه له عمله ، بكلّ حسنة سبعمائة ضعف . وذلك قول اللَّه تعالى : « واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ . » « واللَّهُ واسِعٌ » : لا يضيق عليه ما يتفضل به . « عَلِيمٌ ( 261 ) » بنيّة المنفق وإخلاصه . وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن المفضّل بن محمّد الجعفيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه تعالى : « حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ » قال : « الحبّة » ، فاطمة - صلَّى اللَّه عليها . و « السبع ( 4 ) السنابل » ، سبعة من ولدها . سابعها ( 5 ) قائمهم . قلت : الحسن . قال : إنّ الحسن إمام من اللَّه . مفترض طاعته . ولكن ليس من السّنابل السّبعة .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 92 . 2 - ثواب الأعمال / 201 ، ح 1 . 3 - تفسير العياشي 1 / 147 ، ح 480 . 4 - كذا في ر والمصدر . في الأصل وأ : السبعة . 5 - المصدر : سابعهم . ( ظ ) .