الطاووس بين يديه حيّا .
ثمّ صاح بالغراب كذلك . وبالبازي والحمامة كذلك . فقامت كلَّها أحياء بين يديه .
« مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ » :
على تقدير مضاف ، أي : مثل نفقتهم كمثل حبّة ، أو مثلهم كمثل باذر حبّة .
وإسناد الإنبات إلى الحبّة ، مجاز .
والمعنى أنّه : يخرج منها ساق . ينشعب منها سبع شعب . لكلّ منها سنبلة . فيها مائة حبّة . وهو تمثيل لا يقتضي وقوعه . وقد يكون في الذّرة والدّخن وفي البرّ في الأراضي المغلة .
« واللَّهُ يُضاعِفُ » تلك المضاعفة ، « لِمَنْ يَشاءُ » بفضله ، وعلى حسب حال المنفق من إخلاصه وتعبه .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : « واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ » لمن أنفق ماله ابتغاء مرضاة اللَّه .
وفي كتاب ثواب الأعمال ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا أحسن العبد المؤمن ، ضاعف اللَّه له عمله ، بكلّ حسنة سبعمائة ضعف . وذلك قول اللَّه تعالى :
« واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ . »
« واللَّهُ واسِعٌ » : لا يضيق عليه ما يتفضل به .
« عَلِيمٌ ( 261 ) » بنيّة المنفق وإخلاصه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن المفضّل بن محمّد الجعفيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه تعالى : « حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ » قال : « الحبّة » ، فاطمة - صلَّى اللَّه عليها . و « السبع ( 4 ) السنابل » ، سبعة من ولدها . سابعها ( 5 ) قائمهم .
قلت : الحسن .
قال : إنّ الحسن إمام من اللَّه . مفترض طاعته . ولكن ليس من السّنابل السّبعة .
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 92 .
2 - ثواب الأعمال / 201 ، ح 1 .
3 - تفسير العياشي 1 / 147 ، ح 480 .
4 - كذا في ر والمصدر . في الأصل وأ : السبعة .
5 - المصدر : سابعهم . ( ظ ) .