تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الهدهد والصّرد والطَّاووس والغراب . فذبحهنّ . وعزل رؤوسهنّ . ثمّ نحز أبدانهنّ في المنحاز بريشهنّ ولحومهنّ وعظامهنّ حتّى اختلطت . ثمّ جزّأهنّ عشرة أجزاء ، على عشرة أجبل . ثمّ وضع عنده حبّا وماء . ثمّ جعل مناقيرهنّ بين أصابعه . ثمّ قال : ائتين سعيا بإذن اللَّه . فتطاير بعضها إلى بعض اللَّحوم والرّيش والعظام ، حتّى استوت الأبدان ، كما كانت . وجاء كلّ بدن حتّى التزق برقبته الَّتي فيها رأسه والمنقار . فخلَّى إبراهيم عن مناقيرهنّ . فوقفن . فشربن من ذلك الماء . والتقطن من ذلك الحبّ . ثمّ قلن : يا نبيّ اللَّه ! أحييتنا أحياك اللَّه . فقال إبراهيم : بل اللَّه يحيي ويميت . فهذا تفسيره الظَّاهر ( 1 ) . قال عليّ - عليه السّلام : وتفسيره في الباطن : خذ أربعة ممّن يحتمل الكلام . فاستودعهن ( 2 ) علمك . ثمّ ابعثهن ( 3 ) في أطراف الأرضين حججا لك على النّاس . وإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر ، يأتوك سعيا بإذن اللَّه تعالى . وفي هذا الكتاب ( 4 ) : وروى أنّ الطيّور الَّتي أمر بأخذها : الطاووس والنّسر والدّيك والبطَّ . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن عبد الصّمد قال : جمع لأبي جعفر المنصور القضاة . فقال لهم : رجل أوصى بجزء من ماله . فكم الجزء ؟ فلم يعلموا كم الجزء . وشكّوا فيه . فأبرد بريدا إلى صاحب المدينة أن يسأل جعفر بن محمّد - عليهما السّلام : رجل أوصى بجزء من ماله . فكم الجزء ؟ فقد أشكل ذلك على القضاة ، فلم يعلموا كم الجزء . فإن هو أخبرك به . وإلَّا فاحمله على البريد . ووجّهه إليّ . فأتى صاحب المدينة أبا عبد اللَّه - عليه السّلام . فقال له : إنّ أبا جعفر بعث إليّ أن أسألك عن رجل أوصى بجزء من ماله . وسأل من قبله من القضاة . فلم يخبروه ما هو . وقد كتب إليّ إن فسّرت ذلك له وإلَّا حملتك على البريد إليه .
هامش
1 - أ : تفسير الظاهر . 2 - المصدر : فاستودعهم . ( ظ ) 3 - المصدر : ابعثهم . ( ظ ) 4 - نفس المصدر ونفس الموضع . 5 - تفسير العياشي 1 / 143 ، ح 473 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 433 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي