فقال ( 1 ) : فردّوه إلى كهفه . ورجع النّصارى مع أبي جعفر - صلوات اللَّه عليه .
وما رواه العيّاشيّ ( 2 ) في تفسيره : [ أبو طاهر العلويّ ، ] ( 3 ) عن عليّ بن محمّد العلويّ ، عن عليّ بن مرزوق ، عن إبراهيم بن محمّد قال : ذكر جماعة من أهل العلم : أنّ ابن الكوّاء قال لعليّ - عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ! ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدّنيا ؟
قال [ نعم . ] ( 4 ) أولئك ولد عزير ، حين مرّ على قرية خربة ، وقد جاء من ضيعة له تحته حمار ومعه سلَّة ( 5 ) ، فيها تين وكوز ، فيه عصير . فمرّ على قرية خربة . فقال : « أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها . » فأماته اللَّه مائة عام . فتوالد ولده . وتناسلوا . ثمّ بعث اللَّه إليه . فأحياه في المولد ( 6 ) الَّذي أماته فيه . فأولئك ولد ( 7 ) أكبر من أبيه .
وأمّا ما يدلّ على أنّه إرميا :
فما رواه العيّاشيّ ، أيضا ، في تفسيره ( 8 ) : عن أبي بصير ( 9 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها ، قالَ : أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها » ، فقال : إنّ اللَّه بعث على بني إسرائيل نبيّا ، يقال له : إرميا .
فقال ( 10 ) لهم : ما بلد تنقيته من كرائم البلدان ، وغرس فيه من كرائم الغرس . وتنقيته من كلّ غرس . ( 11 ) فأخلف . فأنبت خرنوبا .
قال : فضحكوا . واستهزؤا به . فشكاهم إلى اللَّه .
قال : فأوحى اللَّه إليه أن : قل لهم : إنّ البلد بيت المقدس ، والغرس بنو إسرائيل ، تنقيته من كلّ غرس ( 12 ) . ونحيّت عنهم كلّ جبّار . فأخلفوا . فعملوا المعاصي . فلا سلَّطنّ عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ، ويأخذ أموالهم . فإن بكوا ( 13 ) لي ، لم أرحم ( 14 ) بكاءهم .
وإن دعوا ، لم أستجب دعاءهم . فشلتهم . وفشلت . ثمّ لأخرّبنّها مائة عام . ثمّ لأعمّرنّها .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - تفسير العياشي 1 / 141 ، ح 467 .
3 - يوجد في المصدر .
4 - يوجد في المصدر .
5 - المصدر : شنّة .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ . الموتى .
7 - هكذا في أ . وفي الأصل ور : ولده .
8 - نفس المصدر 1 / 140 ، ح 466 .
9 - يوجد في أ ، فقط .
10 - المصدر : فقال : قل .
11 و 12 - المصدر : غريبة .
13 - المصدر : إلىّ .
14 - المصدر : فلم ارحم .