قال : ما تبيّن لرسول اللَّه أنّها في السّموات ، قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله :
« أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهً عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . » سلم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - للرّب . وآمن بقول اللَّه فلمّا تبيّن له . قال : أعلم أنّ اللَّه على كلّ شيء قدير .
وما رواه الشّيخ الطبرسيّ ، في احتجاجه ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث طويل يقول فيه - عليه السّلام : وأمات اللَّه إرمياء النّبيّ - عليه السّلام - الَّذي نظر إلى خراب بيت المقدس وما حوله حين غزاه بخت نصر ، فقال : « أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ » أحياه . ونظر إلى أعضائه [ كيف يلتئم وكيف يلبس اللَّحم ، وإلى مفاصله وعروقه كيف توصل . فلمّا استوى قاعدا قال : « أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهً عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . »
وما رواه عليّ بن إبراهيم ، في تفسيره ( 2 ) : قال حدّثني أبي ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا عملت بنو إسرائيل المعاصي وعتوا عن أمر ربّهم ، أراد اللَّه أن يسلَّط عليهم من يذلَّهم ويقتلهم . فأوحى اللَّه إلى إرميا : يا إرميا ! ما بلد انتخبته من بين البلدان ، وغرست فيه من كرائم الشّجر ؟ فأخلف . فأنبت خرنوبا .
فأخبر إرميا أخيار بني إسرائيل . فقالوا له : راجع ربّك ليخبرنا ما معنى هذا المثل .
فصام إرميا سبعا . فأوحى اللَّه إليه : يا إرميا ! أمّا البلد ، فبيت المقدس . [ وأمّا الغرس ، فإسرائيل وكرام ولده . ] ( 3 ) وأمّا ما أنبت فيها ، فبنو إسرائيل الَّذين أسكنتهم فيه .
فعملوا بالمعاصي . وغيّروا ديني . وبدّلوا نعمتي كفرا . فبي حلفت لأمتحنّهم بفتنة يضلّ الحكيم منها ( 4 ) حيرانا . ولأسلَّطنّ عليهم شرّ عبادي ولادة . وشرّهم مطعما ( 5 ) . وليتسلَّطنّ عليهم بالجبريّة . فيقتل مقاتليهم . ويسبي حريمهم . ويخرّب بيتهم ( 6 ) الَّذي يعتزّون ( 7 ) به . ويلقى حجرهم الَّذي يفتخرون به على النّاس في المزابل مائة سنة .
وأخبر إرميا أخيار ( 8 ) بني إسرائيل . فقالوا له : راجع ربّك فقل له : ما ذنب الفقراء
هامش
1 - الاحتجاج 2 / 88 .
2 - تفسير القمي 1 / 86 - 91 .
3 - ليس في المصدر .
4 - المصدر : فيها .
5 - المصدر : طعاما .
6 - المصدر : ديارهم .
7 - المصدر : يفترون .
8 - المصدر : أحبار .